فهرس الكتاب

الصفحة 3434 من 6013

القسمة رجل أسود ) خبر مبتدأ محذوف ، وارد على الذم والشتم ؛ لأن دمامة الصورة تدل على خباثه السريرة ( مطموم الشعر ) في النهاية يقال: طم شعره وجزة استأصله اه . وكأنه إشارة إلى تجرده للفساد ، وليس فيه شعر من الشعور والأدب في الحضور ( عليه ثوبان أبيضان ) إيماء إلى نفاقه من نظافة ظاهرة ، وكثافة باطنة وبياض كسوته وسواد جثته ( فغضب رسول الله غضبًا شديدًا ) أي ثم حلم حلمًا عظيمًا ( وقال: والله لا تجدون بعدي ) أي غيري ، وقال الطيبي: أي متجاوزًا عني ( رجلًا هو أعدل مني ) أي عادل مثلي ( ثم قال: يخرج في آخر الزمان قوم كأن ) بتشديد النون ( هذا ) أي هذا الرجل ( منهم ) أي من رؤسائهم ، وأئمتهم وقال الطيبي: أي من شيعتهم ومقتفي سيرتهم ، كقوله تعالى: 16 ( { المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض } ) [ التوبة 67 ] ( يقرؤون القرآن ) استئناف بيان لسوء حالهم ، وفعالهم ومآلهم ( لا يجاوز ) أي قرآنهم ، أو قراءتهم ( تراقيهم ) أي حلوقهم ( يمرقون ) أي يخرجون ( من الإسلام ) أي من الانقياد التام بخروجهم عن طاعة الإمام ( كما يخرج السهم من الرمية ) أي الصيد ( سيماهم ) [ أي علامتهم ] ( التحليق ) أي علامتهم تنظيف الظاهر ، وتجريده على وجه المبالغة الدالة على كثافة باطنهم ، وتعليقه بحب المال والجاه ( لا يزالون يخرجون ) أي يظهرون الفساد بين العباد في كل البلاد ( حتى يخرج آخرهم مع المسيح الدجال . فإذا لقيتموهم هم شر الخلق والخليقة ) جزاء الشرط ، وإنما لم يؤت بالفاء لأن الشرط ماض ، كذا قال أبو البقاء في قوله تعالى: 16 ( { وإن أطعتموهم أنكم لمشركون } ) [ الأنعام 121 ] قال الطيبي: ومع هذا لا بد من التأويل ؛ أي فإذا لقيتموهم ، فاعلموا أنهم شرار خلق الله فاقتلوهم ، كما قال: ( طوبى لمن قتلهم وقتلوه ) . ووجه آخر ، وهو أن يكون الجزاء محذوفًا يعني: فاقتلوهم . والجملة بعده استئنافية لبيان الموجب ، ثم إنه عطف الخليقة على الخلق ، فلا بد من المغايرة فلا يحمل الشر على التفصيل مبالغة ، أي هم شر خلقًا وشر سجية . وفي عكسه ( اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي ) ( رواه النسائي ) .

( 3554 ) ( وعن أبي غالب ) قال المؤلف: اسمه خزور الباهلي البصري أعتقه عبد الرحمن الحضرمي روى عن بكر بن عبد الله ، وروى عنه ضَمرة بن ربيعة ( رأى أبو أمامة ) أي الباهلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت