سكن مصر ، ثم انتقل إلى حمص ، ومات بها . وكان من المكثرين في الرواية ، وأكثر حديثه عند الشاميين . روى عنه خلق كثير ، وهو آخر من مات من الصحابة بالشام أي أبصر ( رؤوسًا ) أي للخوارج ( منصوبة ) أي واقفة ، أو مصلوبة ( على درج دمشق ) بكسر الدال ، وفتح الميم ، ويكسر أي طريقه . قال الجوهري: الدرجة المرقاة ، والجمع الدرج . قال الطيبي: ولعل المراد في الحديث هذا لقوله منصوبة ( [ فقال أبو أمامة ] : كلاب النار ) خبر مبتدأ محذوف أي هم كلاب أهلها ، أو على صورة كلاب فيها وقوله: ( شر قتلى ) جمع قتيل بمعنى مقتول ، يجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، أو خبرًا بعد خبر ، أو بدلًا وقوله: ( تحت أديم السماء ) أي وجهها ظرف ، وقوله: ( خير قتلى ) مبتدأ ، وقوله: ( من قتلوه ) خبره ، وكان من الظاهر العكس فنقل اهتمامًا ، كقول الشاعر: %(
ألا إن خير الناس حيًا وميتًا %
أسير سقيف عندها في السلاسل )%
( ثم قرأ 16( { يوم تبيض وجوه وتسود وجوه } ) ) الآية قال الطيبي: لمح به إلى التفصيل في قوله تعالى: ( 16( { فأمّا الذين اسودّت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم } ) ) أي فيقال ) لهم: أكفرتم ؟ والهمزة للتوبيخ ، والتعجيب من حالهم قيل: هم المرتدون ، وقيل هم أهل البدع ، والأهواء . وعن أبي أمامة هم الخوارج ( قال ) أي أبو غالب ( لأبي أمامة: أنت سمعت ) أي هذا الكلام ( من رسول الله قال: ) أي أبو أمامة ( لو لم أسمعه إلا مرة ، أو مرتين أو ثلاثًا حتى عد سبعًا ) ، والتقدير: لو لم أسمعه مكررًا حد ؛ لكثرة ما حدثتكموه . ( رواه الترمذي [ وابن ماجه ] ، وقال الترمذي هذا حديث حسن ) .