فهرس الكتاب

الصفحة 3438 من 6013

لذوقه بسبب فعله ، فيقيد به جمعًا بين الأدلة . وتقييد الظن عند معارضة القطعي له متعينة بخلاف العكس . أقول: التحقيق وبالله التوفيق إن الأحسن في الجمع أن الحد مطهر له بخصوص ذلك الفعل ، فإن الله أرحم من أن يثني على عباده العقوبة ، ويؤيده قول الصحابي ؛ طهرني يا رسول الله على ما سيأتي في الحديث ، ثم إن انضم معه التوبة فبها ونعمت ، وإن دام على إصراره فيعذب بمقداره ، ويتفرع عليه ما لو تعدد منه ما يوجب الحد ، ثم حد فإن تاب حين الحد كفر عنه الجميع ، وإلا فكفر عنه ما حد به وحدَه ، والباقي تحت مشيئته تعالى . وبهذا يحصل الجمع بين الآية ، والحديث . وتبين إن خلاف العلماء لفظي والله تعالى أعلم . ثم الحد يثبت بالبينة والإقرار لا بعلم الإمام وعليه جماهير العلماء . وقال أبو ثور: ونقل قولًا عن الشافعي: إنه يثبت به ، وهو القياس لأن الحاصل بالبينة والإقرار دون الحاصل بمشاهدة الإمام . قلنا: نعم لكن الشرع اهدر اعتباره بقوله تعالى: 16 ( { فإن لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون } ) [ النور 13 ] ونقل فيه إجماع الصحابة ، كذا حققه ابن الهمام .

1 3( الفصل الأوّل )3

( 3555 ) ( عن أبي هريرة ، وزيد بن خالد ) لم يذكره المؤلف في أسمائه ( إن رجلين اختصما ) أي ترافعا للخصومة ( إلى رسول الله ، فقال: أحدهما اقضّ ) أي احكم ( بيننا بكتاب الله ) قال الطيبي: أي بحكمه إذ ليس في القرآن الرجم قال تعالى: 16 ( { لولا كتاب من الله سبق لمسكم } ) [ الأنفال 68 ] أي الحكم بأن لا يؤاخذ على جهالة ، ويحتمل على أن يراد به القرآن ، وكان ذلك قبل أن تنسخ آية الرجم لفظًا ( وقال الآخر: أجل ) بفتحتين ، وسكون اللام أي نعم ( يا رسول الله فاقض بيننا بكتاب الله ) الفاء فيه جواب شرط محذوف ، يعني إذا اتفقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت