فهرس الكتاب

الصفحة 3439 من 6013

معه بما عرض على جنابك ، فاقض فوضع كلمة التصديق موضع الشرط . ذكره الطيبي ، وقال: [ و ] إنما سأل المترافعان أن يحكم بينهما بحكم الله ، وهما يعلمان أنه لا يحكم إلا بحكم الله ، ليفصل ما بينهم بالحكم الصرف لا بالتصالح ، والترغيب فيما هو الأرفق بهما ، إذ للحاكم أن يفعل ذلك ، ولكن برضا الخصمين ( وائذن لي أن أتكلم قال: تكلم قال: إن ابني كان عسيفًا ) أي أجيرًا ثابت الأجرة ( على هذا ) قال التوربشتي: وإنما قال: على هذا ، لما يتوجه للأجير على المستأجر من الأجرة بخلاف ما لو قال: عسيفًا لهذا ، لما يتوجه للمستأجر عليه من الخدمة ، والعمل . قال الطيبي: يريد أن قوله: على هذا صفة مميزة للأجير أي أجيرًا ثابت الأجرة عليه وإنما يكون كذلك ، إذا لابس العمل وأتمه ولو قيل لهذا لم يكن كذلك ( فزنى ) أي الأجير ( بامرأته ) أي المستأجر ( فأخبروني ) أي بعض العلماء ( إن على ابني الرجم ) ، وفيه أنه يجوز السؤال من المفضول [ مع ] وجود الفاضل ( فافتديت منه ) أي ولدي ( بمائة شاة ، وبجارية [ لي ] ) أي أعطيتهما فداء وبدلًا عن رجم ولدي ( ثم إني سألت أهل العلم ) أي كبراءهم ، وفضلاءهم ( فأخبروني أن على ابني جَلد مائة ) بفتح الجيم أي ضرب مائة جلدة ؛ لكونه غير محصن ( وتغريب عام ) أي إخراجه عن البلد سنة ( وإنما الرجم على امرأته ) أي لأنها محصنة ( فقال رسول الله: أما ) بتخفيف الميم بمعنى ألا للتنبيه ( والذي نفسي ) أي ذاتي أو روحي ( بيده ) أي بقبضة قدرته ، وحيز إرادته ( لأقضين بينكما بكتاب الله ) ، وقيل: الرجم ، وإن لم يكن منصوصًا عليه صريحًا لنسخ آية الرجم لفظًا ، لكنه مذكور في الكتاب على سبيل الإجمال ، وهو قوله تعالى: 16 ( { اللذان يأتيانها منكم فآذوهما } ) [ النساء 16 ] والأذى يطلق على الرجم وغيره من العقوبات ، هذا وقد فصل الحكم المجمل في قوله: ( لأقضين ) بقوله: ( أما غنمك وجاريتك ، فرد عليك ) أي مردود إليك ( وأما ابنك فعليه جلد مائة ) بالإضافة ، وفي نسخة بتنوين جلد ونصب مائة على التمييز ، ولا بد من تقدير فعليه ذلك على تقدير ثبوته بإقرار ، أو شهادة أربعة ( وتغريب عام ) هذا عند الشافعي ، ومن تبعه . ومن لم يره من العلماء ، كأئمتنا يحمل الأمر فيه على المصلحة ، ويقول: ليس التغريب بطريق الحد بل بطريق المصلحة التي رآها الإمام من السياسة . وقيل: إنه كان في صدر الإسلام ، ثم نسخ بقوله تعالى: 16 ( { الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة } ) [ النور 2 ] ( وأما أنت يا أنيس ) تصغير أنس وهو ابن الضحاك الأسلمي ولم يذكره المؤلف في أسمائه ( فاغد ) بضم الدال وهو أمر بالذهاب في الغدوة ، كما أن رح أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت