فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأولى أن يقال للعلمية ووزن الفعل ؛ لأن أسماء القبائل التي ليس فيها تأنيث لفظي يجوز صرفها حملًا على الحي وعدم صرفها حملًا على القبيلة ، ويهود لا يجوز فيه إلا عدم الصرف . ( تعجبنا ) بضم التاء وكسر الجيم ، أي تحسن عندنا وتميل قلوبنا إليها ( أفترى ) بفتح التاء ، أي أتحسن لنا استماعها فترى يعني فتأذن ( أن نكتب بعضها ، فقال: ) عليه الصلاة والسلام زجرًا له ولأمثاله ( أمتهوّكون ) أي أمتحيرون في دينكم حتى تأخذوا العلم من غير كتابكم ونبيكم ( أنتم ) للتأكيد ( كما تهوّكت اليهود والنصارى ؟ ) أي كتحيرهم حيث نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم واتبعوا أهواء أحبارهم ورهبانهم ( لقد جئتكم ) جواب قسم محذوف ( بها ) أي بالملة الحنيفية بقرينة الكلام ( بيضاء ) أي واضحة حال من ضمير بها ( ففيه ) صفة بيضاء ، أي ظاهرة صافية خالصة خالية عن الشرك والشبهة ، وقيل: المراد بها أنها مصونة عن التبديل والتحريف والإصر والإغلال خالية عن التكاليف الشاقة ؛ لأن في دين اليهود إخراج ربع مالهم زكاة وقطع موضع النجاسة بدلًا عن الغسل وغير ذلك كتحتم القصاص في دين اليهود وتحتم الدية في دين النصارى ، وأخر نقية لأنها صفة بيضاء إذ يقال: أبيض نقي دون العكس ، وقال الطيبي: بيضاء نقية حالان مترادفان من الضمير المفسر بالملة . ا ه . قيل: ووصف الملة بالبياض تنبيهًا على كرمها وفضلها وكرمها إفادتها كل ما يحتاج إليه ؛ لأن البياض لما كان أفضل لون عند العرب عبر به عن الكرم والفضل ، والحاصل أنه عليه الصلاة والسلام أشار بذلك إلى أنه أتاهم بالأعلى والأفضل واستبدال الأدنى عنه مظنة للتحير . ( ولو كان موسى حيًا ما وسعه ) أي ما جاز له ( إلا إتباعي ) ) في الأقوال والأفعال ، فكيف يجوز لكم أن تطلبوا فائدة من قومه مع وجودي ؟ قال تعالى: 16 ( { وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما أتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول } ) الآية [ آل عمران 81 ] . قال علي بن أبي طالب: لم يبعث الله تعالى نبيًا ، آدم ومن بعده ، إلا أخذ عليه العهد في أمر محمد ، وأخذ العهد على قومه ليؤمنن به ولئن بعث وهم أحياء لينصرنه . وهذا معنى قول ابن عباس كذا في تفسير البغوي فيكون التنكير في رسول للتعظيم فهو نبي الأنبياء وإمام الرسل ، ولذا قال: آدم ومن دونه تحت لوائي يوم القيامة . ( رواه أحمد ) أي في مسنده ( والبيهقي في شعب الإيمان ) قال الأبهري: لكن في إسناده مجالد بن سعيد وهو ضعيف ، قال ابن حبان: كان رديء الحفظ يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل لا يجوز الإحتجاج به ، وقال الشافعي: الحديث عن حرام بن عثمان حرام ، وعن مجالد تجالد وعن أبي العالية الرياحي رياح ، وقال أحمد بن حنبل: حديث مجالد حلم إلا أن هذا الحديث جاء عن غير مجالد فتأيد به .