فهرس الكتاب

الصفحة 3481 من 6013

وهي لغة أخذ الشيء من الغير على [ وجه ] الخفية ، ومنه استراق السمع وهو أن يسمع مستخفيًا ، وفي الشريعة هي هذا أيضًا ؛ وإنما زيد على مفهومها قيود في إناطة حكم شرعي بها إذ لا شك أن أخذ . أقل من النصاب خفية سرقة شرعًا ، لكن لم يعلق الشرع به حكم القطع ، فهي شروط لثبوت ذلك الحكم الشرعي . فإذا قيل السرقة الشرعية الأخذ خفية مع كذا وكذا لا يحسن بل السرقة التي علق بها الشرع وجوب القطع هي أخذ العاقل البالغ عشرة دراهم أو مقدارها خفية عمن هو يقصد للحفظ مما لا يتسارع إليه الفساد من المال المتموّل للغير من حرز بلا شبهة وتعمم الشبهة في التأويل ، فلا يقطع السارق من السارق ولا أحد الزوجين من الآخر أو ذي الرحم . والأصل في وجوب القطع قوله تعالى: 16 ( { والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما } ) [ المائدة 38 ] .

1 3( الفصل الأوّل )3

( 3590 ) ( عن عائشة عن النبي قال: لا تقطع ) بالتأنيث والرفع ، وفي نسخة بالتذكير والجزم . ( يد السارق ) أي جنسه ، فيشمل السارقة أو يعرف حكمها بنص الآية [ والمقايسة ] والمراد يمينه لقراءة ابن مسعود ،: ( فاقطعوا أيمانهم ) أي إلى الرسغ كما سيأتي تحقيقهما . ( إلا بربع دينار ) بضم الباء ويسكن ، وفي رواية: ( في ربع دينار ) والمعنى: بسببه أو لأجله . ( فصاعدًا ) أي فما فوقه من الزيادة ، وبه أخذ الشافعي في أنه لا يقطع فيما دون ربع دينار وكان ربع الدينار يومئذ ثلاثة دراهم . ( متفق عليه ) ورواه النسائي وابن ماجه . وهو معارض بما رُوي عن ابن مسعود مرفوعًا وموقوفًا: ( لا يقطع إلا في دينار ) على ما سيأتي . قال النووي: اتفقوا على قطع يد السارق واختلفوا في اشتراط النصاب وقدره ، فقال الشافعي: النصاب ربع دينار ذهبًا أو ما قيمته ربع دينار ، وهو قول عائشة وعمر بن عبد العزيز والأوزاعي والليث وأبي ثور وإسحاق وغيرهم . وقال مالك وأحمد وإسحاق في رواية: ( يقطع في ربع دينار أو ثلاثة دراهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت