فهرس الكتاب

الصفحة 3508 من 6013

بلى يا رسول الله . قال: اذهبوا به فاقطعوه ثم احسموه ثم ائتوني به . قال: فذُهب به فقطع ثم حسم ثم أتي به ، فقال تب إلى الله عزَّ وجلّ فقال: تبت إلى الله عزَّ وجلّ ، فقال: تاب الله عليك فقد قطعه بإقراره مرة اه . وفيه أنه وقع حينئذ التعارض بين الحديثين ويحتاج إلى التصحيح والترجيح فالأولى حمل الحديث السابق على أن اعترافه الأوّل كان بحضرة الصحابة ثم الصحابة بناء على اعترافه عندهم قالوا: يا رسول الله إن هذا سرق لا ، إنهم شهدوا ، وبهذا يحصل الجمع بين الحديثين ويرفع التناقض بين الدليلين فمآلهما واحد في أنه لا يحتاج إلى الإقرار المتعدد والله أعلم . . ( رواه ) أي الحديث عن أبي أمية ( أبو داود والنسائي وابن ماجه والدارمي هكذا ) ، أي مثل ما ذكرت من أن الحديث عن أبي أمية لا عن أبي رمثة . ( وجدت في الأصول الأربعة ) أي المذكورة من سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه والدارمي ( وجامع الأصول ) أي وفي جامع أصول السنة لابن الأثير ، ( وشعب الإيمان ) أي للبيهقي ، ( ومعالم السنن ) أي للخطابي ، ( عن أبي أمية ) بالتصغير .

( 3613 ) ( وفي نسخ المصابيح عن أبي رمثة ) بالراء أي المكسورة قبل ميم ساكنة ، والثاء المثلثة بدل الهمزة والياء ) ، أي في صورة الخط مع قطع النظر عن الشكل ، وفيه لف ونشر مرتب ، ثم اعلم أن هذا الباب خال عن الفصل الثالث ولم يبينه المؤلف لعدم احتياجه بناء على عدم التزامه ، وفيه أنه بقي من الأحاديث المتعلقة بأصل الباب المهم علمه في الكتاب ما ورد في رد المسروق عند وجوده ، وضمان السارق عند فقده بعد قطعه ، وأنا أذكر لك المسألة واختلاف العلماء فيها مع الأدلة . ففي الهداية: وإذا قطع السارق والعين قائمة في يده ردت على صاحبها لبقائها على ملكه ، وإن كانت مستهلكة لم تضمن . قال ابن الهمام: وهذا الإطلاق يشمل الهلاك والاستهلاك لأنه لما لم يضمن بالاستهلاك وله فيه جناية ثابتة فلإن لا يضمن بالهلاك ولا جناية أخرى له فيه أولى ، وهو رواية أبي يوسف عن أبي حنيفة ، وهو المشهور وبه قال سفيان الثوري وعطاء والشعبي ومكحول وابن شبرمة وابن سيرين ، وروى الحسن عنه أنه يضمن في الاستهلاك ، وقال الشافعي: يضمن فيهما أي في الهلاك والاستهلاك ، وهو قول أحمد والحسن والنخعي والليث وإسحاق وحماد . وقال مالك: إن كان السارق موسرًا ضمن وإن كان معسرًا لا ضمان عليه نظرًا للمجانبين ، ولا خلاف إن كان باقيًا أنه يرد على المالك ، وكذا إذا باعه أو وهبه يؤخذ من المشتري والموهوب له ، وهذا كله بعد القطع . ولو قال المالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت