فهرس الكتاب

الصفحة 3526 من 6013

مخففة في آخره راء ، قال المؤلف: شهد العقبة الثانية مع السبعين وشهد بدرًا وما بعدها من المشاهد ، وهو خال البراء بن عازب ولا عقب له: مات في أول زمن معاوية بعد شهوده مع علي حروبه كلها ، روى عنه البراء وجابر ( عن النبي قال: لا يجلد فوق عشر جلدات ) . وفي الجامع الصغير: فوق عشرة أسواط جمع جلدة [ بمعنى ضربة ] ( إلا في حد من حدود الله متفق عليه ) ، ورواه أحمد والأربعة في شرح مسلم للنووي . قال أصحابنا: هذا الحديث منسوخ ، واستدلوا بأن الصحابة جاوزوا عشرة أسواط ، وقال أصحاب مالك: إنه كان ذلك مختصًا بزمن النبي وهو ضعيف . وقال جمهور أصحابنا لا يبلغ تعزير كل إنسان أدنى الحدود كالشرب فلا يبلغ تعزير العبد عشرين ولا تعزير الحر أربعين . وقال أحمد بن حنبل وأشهب المالكي وبعض أصحابنا: لا تجوز الزيادة على عشرة ، وقال مالك وأصحابه وأبو يوسف ومحمد وأبو ثور والطحاوي [ رحمهم الله ] لا ضبط لعدد الضربات ، بل ذلك إلى رأي الإمام ، فله أن يزيد على قدر الحدود . في شرح السنة مذهب أكثر الفقهاء إن التعزير أدب يقصر عنه مبلغ أقل الحدود لأن الجناية الموجبة للتعزير قاصرة عما يوجب الحد . كما أن الحكومة الواجبة بالجناية على العضو ، وإن قبح شينها تكون قاصرة عن كمال دية ذلك العضو . قال ابن الهمام: والتعزير أكثره تسعة وثلاثون سوطًا عند أبي حنيفة ومحمد . وقال أبو يوسف: يبلغ به خمس وسبعون سوطًا ، والأصل في نقصه عن الحدود قوله عليه الصلاة والسلام: ( من بلغ حدًا في غير حد فهو من المعتدين ) ذكر البيهقي أن المحفوظ أنه مرسل ، وأخرجه عن خالد بن الوليد عن النعمان بن بشير ، ورواه ابن ناجية في فوائده ، ثنا محمد بن حصين الأصبحي ، ثنا عمر بن علي المقدمي ، ثنا مسعر عن خالد بن الوليد ، عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله: من بلغ الحديث . ورواه محمد بن الحسن في كتاب الآثار مرسلًا ، وقال أخبرنا مسعر بن كدام ، أخبرني أبو الوليد بن عثمان عن الضحاك بن مزاحم قال: قال رسول الله صلى الله [ تعالى ] عليه وسلم: من بلغ الحديث ، والمرسل عندنا حجة موجبة للعمل ، وعند أكثر أهل العلم . وأبو يوسف قلد عليًا كرم الله وجهه فيه لكن قال: أهل الحديث أنه غريب ، ونقله البغوي في شرح السنة عن ابن أبي ليلى وبقولنا قال الشافعي في الحر ، وقال في العبد: تسعة عشر لأن حد العبد عنده عشرون ، وفي الأحرار أربعون ، وقال مالك: لا حد لأكثره فيجوز للإمام أن يزيد في التعزير في الحد إذا رأى المصلحة في ذلك مجانبًا لهوى النفس لما روي أن معن بن زائدة عمل خاتمًا على نقش خاتم بيت المال ، ثم جاء به لصاحب بيت المال فأخذ منه مالًا فبلغ عمر ذلك فضربه مائة وحبسه ، فكلم فيه فضربه مائة أخرى ، فكلم فيه فضربه مائة فنفاه . وروى الإمام أحمد بإسناده: إن عليًا أتي بالنجاشي الشاعر قد شرب خمرًا في رمضان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت