فهرس الكتاب

الصفحة 3530 من 6013

معظم خمورها كان منهما [ لا أنه لا خمر ] لا منهما لقوله صلى الله [ تعالى ] عليه وسلم: ( كل مسكر خمر ) وهو عام كذا ذكره بعضهم . وقال الطيبي: فيه بيان حصول الخمر منهما غالبًا وليس للحصر لخلو التركيب عن أدائه ، ولأن عمر رضي الله عنه زاد عليه إلى خمسة وتعداد عمر أيضًا ليس للحصر لتعقيبه بقوله: والخمر ما خامر العقل . وسيأتي تحقيق المرام في كلام ابن الهمام ( متفق عليه ) . ورواه أحمد والأربعة . ( وعن ابن عمر قال: خطب عمر على منبر رسول الله فقال: إنه ) أي: الشأن ( قد نزل تحريم الخمر وهي ) أي: الخمر . وفي القاموس قد يذكر ( من خمسة أشياء: العنب والتمر والحنطة والشعير والعسل ؛ والخمر ما خامر العقل ) أي: ستره . قال ابن الملك: وفيه أنها مشتقة من خمر إذا ستر ، وفيه بطلان قول من زعم أن لا خمر إلا من عنب ، وهذا غفلة منه عن مذهبه ؛ فإن الخمر على ما عرفه علماؤنا هي التي من ماء عنب غلا واشتد وقذف بالزبد ، عند أبي حنيفة وعندهما لم يشترط القذف بالزبد ؛ ( رواه البخاري ) .

( وعن أنس قال: لقد حرمت الخمر حين حرمت ) فيه أخبار بأن الخمر حرمها الله تعالى بأن أنزل على رسوله تحريمها ؛ وأن رسول الله نص على تحريمها لأن الصحابي إذا قال: أمرنا أو حرم أو شبه ذلك كان مرفوعًا إلى رسول الله . ( وما نجد خمر الأعناب إلا قليلًا وعامة خمرنا ) أي: أكثرها ( البسر ) بضم فسكون ( والتمر . رواه البخاري ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت