لوالديه ( والديوث ) : بتشديد التحتية المضمومة ، ( الذي يقر ) بضم أوله أي: يثبت بسكوته ( على أهله ) أي: من امرأته أو جاريته أو قرابته ( الخبث ) أي: الزنا أو مقدماته ، وفي معناه سائر المعاصي كشرب الخمر وترك غسل الجنابة ونحوهما . قال الطيبي: أي الذي يرى فيهن ما يسوءه ولا يغار عليهن ولا يمنعهن فيقر في أهله الخبث . ( رواه أحمد والنسائي ) .
( وعن أبي موسى الأشعري أن النبي قال: ثلاثة لا تدخل الجنة مدمن خمر وقاطع الرحم ) هو أعم من العاق ( ومصدق بالسحر ) أي: القائل بتأثيره لذاته ؛ ( رواه أحمد ) . وفي الجامع الصغير ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن خمر وقاطع الرحم ومصدق بالسحر ومن مات وهو مدمن الخمر سقاه الله من نهر الغوطة ، نهر يجري من فروج المومسات يؤذي أهل النار ريح فروجهن ، رواه أحمد والطبراني والحاكم في مستدركه . والمومسة بكسر الميم الزانية .
( وعن ابن عباس قال: قال رسول الله: مدمن الخمر إن مات ) أي: على إدمانه أو إذا مات . وقال الطيبي: إن للشك فيقتضي أن يكون لقاء شارب الخمر ربه تعالى بعد الموت مشابهًا بلقاء عابد الوثن ، وليس كذلك فهو من الشرط الذي يورده الواثق بأمره المدل لحجته اه ؛ كأن كنت ولدي فافعل أو لا تفعل ومنه قوله تعالى: 16 ( { إن كنتم مؤمنين } ) في وجه ، والظاهر ما قدمناه فتدبر ( لقي الله تعالى ) أي: وهو عليه غضبان ، ( كعابد وثن ) أي: صنم ، وهو وعيد وكيد وزجر شديد ، ولعل تشبيهه بعابد الوثن حيث تبع هواه وخالف أمر الله . وقد قرن الله سبحانه بين الخمر والصنم في قوله تعالى: 16 ( { إنما الخمر والميسر والأنصاب } ) [ المائدة 90 ] أي: الأصنام المنصوبة حول الكعبة وغيرها ، ( رواه أحمد ) أي: عن ابن عباس ، ورواه الطبراني وأبو نعيم في الحلية عنه بلفظ من مات وهو مدمن خمر لقي الله وهو كعابد وثن . ( وروي ) الأظهر ؛ ورواه ( ابن ماجه عن أبي هريرة ) .