فهرس الكتاب

الصفحة 3543 من 6013

( وعن أبي أمامة قال: قال النبي:( إن الله بعثني رحمة للعالمين ) ) وهي تعم الكافرين ، ( وهدى للعالمين ) ، لكن خص المتقين لكونهم المنتفعين ، ( وأمرني ربي عزَّ وجلّ بمحق المعازف ) أي: بمحو آلات اللهو . وفي النهاية العزف اللعب بالمعازف وهي الدفوف وغيرها مما يضرب . وقيل: إن كل لعب عزف ( والمزامير ) جمع مزمار وهي القصبة التي يزمر بها ، ( والأوثان ) أي: الأصنام ، ( والصلب ) بضمتين جمع صليب الذي للنصارى . قاله: القاموس ؛ وفي النهاية الثوب المصلب الذي فيه نقش أمثال الصلبان وضربه فصلب بين عينيه أي صارت الضربة كالصليب ، ( وأمر الجاهلية ) كالنياحة والحمية للعصبية والفخر بالأحساب والطعن بالأنساب وقولهم مطرنا بنوء كذا على ما نص عليه في الأحاديث . ففي حديث الطبراني عن أنس مرفوعًا ( ثلاثة من أعمال الجاهلية: الفخر بالأحساب ، والطعن في الأنساب ، والنياحة ) . وفي حديث الطبراني عن عمرو بن عوف مرفوعًا ( ثلاثة من أعمال الجاهلية لا يتركهن الناس: الطعن في الأنساب ، والنياحة ، وقولهم مطرنا بنوء كذا وكذا ) . وفي معناه كل أمر مبني على الجهل . واصطلاح أهله ولو كان في الأزمنة الإسلامية ، ( وحلف ربي عزَّ وجلّ بعزتي لا يشرب عبد من عبيدي ) ؛ وفي نسخة: من عبادي ( جرعة من خمر إلا سقيته من الصديد مثلها ) أي: مقدارها ، ( ولا يتركها ) أي: عبد من عبيدي ، ( من مخافتي ) أي: لا لغرض آخر ، ( إلا سقيته ) أي: شرابًا طهورًا ، ( من حياض القدس ) بسكون الدال ويضم ، قال الطيبي: في إفراز هذا النوع الخبيث عن سائر ما تقدم من الخبائث وجعله مصدرًا بالحلف والقسم بعدما جعل مقدمة الكل بعثه رحمة وهدى إيذان بأن أخبث الخبائث وأبلغ ما يبعد عن رحمة الله تعالى ، ويقرب إلى الضلال ، هي أم الخبائث ، ثم أنظركم التفاوت بين من يسقيه ربه عزَّ وجلّ من حياض القدس الشراب الطهور ، وبين من يسقي في درك جهنم صديد أهل النار . ( رواه أحمد ) .

( وعن ابن عمر أن رسول الله قال: ثلاثة ) أي: أشخاص ( قد حرم الله عليهم الجنة ) أي: من أن يدخلوها مع الفائزين ( مدمن الخمر ) أي: مداومها ( والعاق ) أي: المخالف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت