فهرس الكتاب

الصفحة 3554 من 6013

له محقًا كان على الباطل ( فقتل ) أي في تلك الأحوال ( فقتلة ) خبر مبتدأ محذوف أي قتلة ( جاهلية ) ، والجملة مع الفاء جواب الشرط ( ومن خرج على أمتي ) أي أمة الإجابة ( بسيفه ) أي: بآلة من آلات القتل . قال الطيبي: يجوز أن يكون حالًا أي خرج مشاهرًا بسيفه وقوله ( يضرب برها ) أي: صالحها ( وفاجرها ) أي طالحها حال متداخلة ويجوز أن يكون متعلقًا بقوله يضرب والجملة حال وتقديم البر للاهتمام وإظهار الحرص والأذى ، ( ولا يتحاشى من مؤمنها ) أي: لا يكترث ولا يبالي بما يفعله ولا يخاف عقوبته . ووباله . قال الطيبي: والمراد بالأمة أمة الدعوة ، فقوله: برها وفاجرها ؛ يشتمل على المؤمن والمعاهد والذمي وقوله: ولا يتحاشى من مؤمنها ( ولا يفي لذي عهد عهده ) كالتفصيل له اه ، ولا يخفى بعد كون المراد أمة الدعوة ( فليس مني ) أي: من أمتي أو على طريقتي ( ولست منه ) ، وفيه تهديد وتشديد ، وهذا السلب كسلب الأهلية عن ابن نوح في قوله تعالى: 16 ( { إنه ليس من أهلك } ) [ هود 46 ] لعدم اتباعه لأبيه ( رواه مسلم ) .

( وعن عوف بن مالك الأشجعي عن رسول الله قال: خيار أئمتكم ) بالهمزتين ويجوز إبدال الثانية ياء وهو جمع إمام ، والمراد هنا الولاة فإنهم كانوا أوّلاهم الأئمة ، فلما ولي الجهال والمتكبرون تركوا منصب الإمامة لنوّابهم ( الذين تحبونهم ويحبونكم ) أي: الذين عدلوا في الحكم فتنعقد بينكم وبينهم مودّة ومحبة ( وتصلون عليهم ويصلون عليكم ) قال الأشرف [ رحمه الله ] الصلاة هنا بمعنى الدعاء ، أي تدعون لهم ويدعون لكم ويدل عليه قوله في قسيمه: تلعنونهم ويلعنونكم ، وكذا في شرح مسلم ؛ وقال المظهر: أي يصلون عليكم إذا متم وتصلون عليهم إذا ماتوا عن الطوع والرغبة . قال الطيبي: ولعل هذا الوجه أولى ، أي تحبونهم ويحبونكم ما دمتم في قيد الحياة فإذا جاء الموت يترحم بعضكم على بعض ويذكر صاحبه بخير ؛ ( وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم ) أي: تدعون عليهم ويدعون عليكم أو تطلبون البعد عنهم لكثرة شرهم ، ويطلبون البعد عنكم لقلة خيركم ( قال: قلنا: يا رسول الله أفلا ننابذهم ) أي: أفلا نعزلهم ولا نطرح عهدهم ولا نحاربهم ، ( عند ذلك ) أي إذا حصل ما ذكر ( قال: لا ) : أي: لا تنابذوهم ( ما أقاموا فيكم الصلاة ) أي: مدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت