فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيسيؤون العمل لا يرضون منكم حتى تحسنوا قبيحهم وتصدقوا كذبهم فاعطوهم الحق ما رضوا به فإذا تجاوزوا فمن قتل على ذلك فهو شهيد ) . وجاء في حديث رواه البيهقي عن ابن مسعود ولفظه: ( سيليكم أمراء يفسدون في الأرض وما يصلح الله بهم ) أكثر فمن عمل منهم بطاعة الله فلهم الأجر وعليكم الشكر ، ومن عمل منهم بمعصية الله فعليهم الوزر وعليكم الصبر ) .
( وعنه ) أي عن عرفجة رضي الله عنه ( قال: سمعت يقول: من أتاكم وأمركم جميع ) ، أي والحال أن أمركم مجتمع ( على رجل واحد ) ، أي له أهلية الخلافة أوله التسلط والغلبة ( يريد أن يشق عصاكم ) . في النهاية يقال: شق العصا إذا فارق الجماعة ، فقوله: ( أو يفرق جماعتكم ) للشك من الراوي أو للتنويع ، فإن التفريق غير المفارقة وإن كان بينهما الملازمة ؛ وقال الطيبي: شق العصا تمثيل شبه اجتماع الناس واتفاقهم على أمر واحد بالعصا إذا لم تشق ، وافتراقهم من ذلك الأمر بشق العصا ثم كنى به عنه فضرب مثلًا للتفريق . يدل على هذا التأويل قوله: أمركم جميع على رجل: حيث أسند الجميع إلى الأمر إسنادًا مجازيًا لأنه سبب اجتماع الناس ( فاقتلوه . رواه مسلم ) .
( وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه ) بالواو ( قال: قال رسول الله: من بايع إمامًا فأعطاه ) أي الإمام إياه أو بالعكس ( صفقة يده ) ؛ في النهاية: الصفقة المرة من التصفيق باليد لأن المتبايعين يضع أحدهما يده في يد الآخر عند يمينه وبيعته كما يفعل المتبايعان ، ( وثمرة قلبه ) أي: إخلاصه أو خالص عهده أو ماله . وقيل: صفقة يده كناية عن المال وثمرة قلبه كناية عن مبايعته مع ولده ، ( فليطعه إن استطاع فإن جاء آخر ) أي إمام آخر ( ينازعه ) أي الإمام الأوّل أو المبايع ( فاضربوا ) خطاب عام يشمل المبايع وغيره . وقال الطيبي: جمع الضمير فيه بعد ما أفرد في فليعطه نظرًا إلى لفظ من تارة ، ومعناها أخرى وقوله: ( عنق الآخر ) وضع موضع عنقه إيذانًا بأن كونه آخر يستحق ضرب العنق ، تقريرًا للمراد وتحقيقًا له اه ؛ وهو ظاهر في أن لفظ الآخر بفتح الخاء ؛ وفي نسخة بكسرها وهو الأظهر معنى . ( رواه مسلم ) .