فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يؤول للحث على دفعه وإبطال بيعته وتوهين أمره . قال النووي: قاتل أهل البغي غير ناقض عهده لهم إن عهد ، لأنهم حاربوا من يلزم الإمام محاربته ، واتفقوا على أنه لا يجوز أن يعقد لشخصين في عصر واحد اتسعت دار الإسلام أم لا . قال إمام الحرمين في كتاب الإرشاد قال أصحابنا: لا يجوز عقدها لشخصين: قال: وعندي أنه لا يجوز عقدها للاثنين في صقع واحد وإن بعد [ ما ] بينهما وتخللت بينهما شسوع ، فللاحتمال فيه مجال وهو خارج من القواطع . وحكى المازري هذا ؛ قال النووي: وهو قول غير سديد مخالف لما عليه السلف والخلف ، والظاهر إطلاق الحديث ( رواه مسلم ) .
( وعن عرفجة ) ، قال المؤلف: هو ابن سعد رضي الله عنه روى عنه ابنه طرفة وهو الذي أمره النبي أن يتخذ أنفًا من ورق ثم ذهب ، وكان ذهب أنفه يوم الكلاب بضم الكاف ( قال: سمعت رسول الله يقول: إنه ) أي الشأن ( سيكون هنات ) بفتح أوّله ( وهنات ) أي شرور وفسادات متتابعة خارجة عن السنة والجماعة ، والمراد بها الفتن المتوالية ؛ والمعنى أنه سيظهر في الأرض أنواع الفساد والفتنة لطلب الإمارة من كل جهة ، وإنما الإمام من انعقد أولًا له البيعة ؛ ( فمن أراد أن يفرق ) بتشديد الراء أي يفصل ويقطع ( أمر هذه الأمة ، وهي جميع ) أي والحال أن الأمة مجتمعة وكلمتهم واحدة ( فاضربوه بالسيف ) ، أي فإنه أحق بالتفريق والتقطيع ، ( كائنًا من كان ) ، أي سواء كان من أقاربي أو من غيرهم بشرط أن يكون الأول أهلًا للإمامة وهي الخلافة ، وفي نسخة كائنًا ما كان ، ومشى عليه الطيبي حيث قال: إنه حال فيه معنى الشرط أي ادفعوا من خرج على الإمام بالسيف وإن كان أشرف وأعلم وترون أنه أحق وأولى . وهذا المعنى أظهر في لفظه كما في المتن لأنه يجري حينئذ على صفة ذوي العلم كما في قوله تعالى: 16 ( { ونفس وما سوّاها } ) [ الشمس 7 ] أي عظيم القدرة على الشأن . ( رواه مسلم ) ورواه النسائي وابن حبان عن عرفجة بلفظ ستكون بعدي هنات وهنات ، فمن رأيتموه فارق الجماعة أو يريد أن يفرق أمر أمة محمد كائنًا من كان فاقتلوه فإن يد الله على الجماعة ، وإن الشيطان مع من فارق الجماعة يركض ؛ وروى الحاكم عن خالد بن عرفطة ( ستكون أحداث وفتنة وفرقة واختلاف ، فإن استطعت أن تكون المقتول لا القاتل فافعل ) وروى الطبراني عن أبي سلالة ( ستكون عليكم أمة يملكون أرزاقكم يحدثونكم فيكذبونكم ويعملون