فهرس الكتاب

الصفحة 3559 من 6013

أمورهم ( الأنبياء ) كما يفعل الأمراء والولاة بالرعية: والسياسة القيامة على الشيء بما يصلحه وهو خبر كان ( كلما هلك ) أي مات ( نبي خلفه ) أي جاء خلفه ( نبي ) قال الطيبي: [ رحمه الله الجملة حال ] من الفاعل أي يرأسهم الأنبياء تترى تابعًا بعضهم بعضًا وقوله: ( وإنه ) بكسر الهمزة والضمير للشأن ( لا نبي بعدي ) معطوف على كانت ، وإنما خولف بين المعطوف والمعطوف عليه لإرادة الثبات والتوكيد في الثاني يعني قصة بني إسرائيل كيت وكيت وقصتنا كيت وكيت ( وسيكون خلفاء ) أي أمراء ( فيكثرون ) بضم المثلثة ، وفي مسلم فتكثر ، ففي القاموس ، كثر ككرم وكثرة تكثيرًا وأكثرهم وكاثروهم فكثروهم أي غالبوهم في الكثرة فغلبوهم . وأما ما في بعض النسخ من [ كسر ] الثاء مع فتح الياء فليس له أصل . ( قالوا: فما تأمرنا ) جواب شرط محذوف أي إذا كثر بعدك الخلفاء فوقع التشاجر والتنازع بينهم فما تأمرنا نفعل ( قال: فوا ) أمر من وفى يفي أي أوفوا ( بيعة الأول ) منصوب بنزع الخافض أي ببيعة الأول كما في نسخة لمسلم ، وفي بعض نسخ المصابيح قوا بالقاف أمر من وقى يقي أي احفظوا وراعوا بيعة الأول ( فالأول ) قال الطيبي: الفاء للتعقيب والتكرير للاستمرار ولم يرد به في زمان واحد بل الحكم هذا عند تجدد كل زمان وتجدد بيعة ، وقوله: ( اعطوهم حقهم ) كالبدل من قوله: فوابيعة الأول ، وقوله: ( فإن الله سائلهم ) تعليل للأمر بإعطاء حقهم ، وفيه اختصار أي فاعطوهم حقهم وإن لم يعطوكم حقكم فإن الله سائلهم ( عما استرعاهم ) ومثيبكم بما لكم عليهم من الحق كقوله في الحديث السابق: ادّوا إليهم حقهم وسلوا الله حقكم ، وقوله: استرعاهم أي طلب منهم أن يكون راعيهم وأميرهم . وقال الطيبي [ رحمه الله ] : من استرعيته الشيء فرعاه ، وفي المثل من استرعى الذئب فقد ظلم ، والراعي الوالي والرعية العامة . ( متفق عليه ) .

( وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله: إذا بويع الخليفتين ) أي واحدًا بعد واحد ( فاقتلوا الآخر ) بكسر ما قبل الآخر ( منهما ) ، والقتل مجاز عن نقض العهد وفيه إشارة إلى أنه لو لم يدفع إلا بالقتل فإنه يجوز قتله . قال القاضي: قيل أراد بالقتل المقاتلة لأنها تؤدي إليها من حيث إنها غايتها . وقيل . أراد إبطال بيعته وتوهين أمره من قولهم: قتلت الشراب إذا مزجته وكسرت سورته بالماء . قال الطيبي: الأوّل من الوجهين يستدعي الثاني لأن الآخر منهما خارج على الأول باغ عليه فتجب المقاتلة معه حتى يفيء إلى أمر الله ، وإلا قتل فهو مجاز باعتبار ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت