فهرس الكتاب

الصفحة 3558 من 6013

نبي الله أرأيت ) أي أخبرني ( إن قامت علينا أمراء يسألونا ) بتشديد النون ويخفف صفة أمراء أي يطلبونا ( حقهم ) [ أي ] من الطاعة والخدمة ( ويمنعونا ) بالوجهين ( حقنا ) أي من العدل وإعطاء الغنيمة ، وفي نسخة ، لو ضيعونا حقنا ( فما تأمرنا ) . قال الطيبي: هذا جزاء الشرط على تأويل الأعلام ( قال: اسمعوا ) أي ظاهرًا ( وأطيعوا باطنًا ) أو اسمعوا قولًا وأطيعوا فعلًا ( فإنما عليهم ما حملوا ) بتشديد الميم أي: ما كلفوا من العدل وإعطاء حق الرعية ( وعليكم ما حملتم ) أي: من الطاعة والصبر على البلية وكأن الحديث مقتبس من قوله تعالى: 16 ( { قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وأن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين } ) [ النور 54 ] وحاصله أنه يجب على كل أحد ما كلف به ، ولم يتعد حده . قال الطيبي: قدم الجار والمجرور على عامله للاختصاص أي: ليس على الأمراء إلا ما حمله الله وكلفه عليهم من العدل والتسوية ، فإذا لم يقيموا بذلك فعليهم الوزر والوبال ، وأما أنتم فعليكم ما كلفتم به من السمع والطاعة وأداء الحقوق فإذا قمتم بما عليكم فالله تعالى يتفضل عليكم ويثيبكم به . ( رواه مسلم ) .

( وعن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله يقول:( من خلع يدًا من طاعة ) ) [ أي ] أي طاعة كانت قليلة أو كثيرة . قال الطيبي: ولما كان وضع اليد كناية عن العهد وإنشاء البيعة لجري العادة بوضع اليد على اليد حال المعاهدة كنى عن النقض بخلع اليد ونزعها يريد من نقض وخلع نفسه عن بيعة الإمام (( لقي الله تعالى يوم القيامة ولا حجة له ) ) أي [ آثمًا ] ولا عذر له ؛ ( ومن مات وليس في عنقه بيعة ) أي لإمام ( مات ميتة جاهلية ) وهو معنى ما اشتهر على الألسنة . وذكره السعد في شرح العقائد من حديث: من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية . ( رواه مسلم ) .

( وعن أبي هريرة عن النبي قال: كانت بنو إسرائيل تسوسهم ) أي يتولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت