فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وروى ابن أبي شيبة والطبراني عن ابن عباس ولفظه: ستكون أمراء تعرفون وتنكرون فمن نابذهم نجا ومن اعتزلهم سلم ومن خالطهم هلك . وروى الطبراني عن عبادة بن الصامت: ستكون عليكم أمراء من بعدي يأمرونكم بما لا تعرفون ويعملون بما تنكرون ، فليس أولئك عليكم بأئمة ؛ أي في الحقيقة . وروى أبو يعلى والطبراني عن معاوية: ستكون أئمة من بعدي يقولون فلا يرد عليهم قولهم يتقاحمون في النار كما تقاحم القردة .
( وعن عبد الله بن مسعود قال: قال لنا ) ، أي لأجلنا أو مشافهًا لنا ( رسول الله: أنكم سترون بعدي أثرة ) بفتح الهمزة والمثلثة في جميع النسخ الموجودة ، وفي القاموس أثرة بضم الهمزة وسكون الثاء وبفتحهما أيضًا ، وفي شرح مسلم للنووي الأثرة بفتح الهمزة والثاء ويقال: بضم الهمزة وإسكان الثاء وبكسر الهمزة وإسكان الثاء ثلاث لغات . ذكرهن في المشارق وغيره ؛ وهي الاستئثار والاختصاص بأمور الدنيا ( وأمورًا ) أي أشياء [ أخر ] ( تنكرونها ) أي: لا تستحسنونها . قيل في بعض الروايات بدون الواو العاطفة فيكون أمورًا بيان أثرة ( قالوا: فما تأمرنا ) أي حينئذ ( يا رسول الله ؟ قال: أدوا إليهم حقهم ، ) أي طاعتكم إياهم ( وسلوا ) بالنقل أو من سال بالألف ( الله حقكم ) أي: اطلبوا الله أن يوصل إليكم حقكم وهو ما أثروا فيه . قال الطييب: أي ولا تقاتلوهم باستيفاء حقكم ولا تكافئوا استئثارهم باستئثاركم بل وفروا إليهم حقهم من السمع والطاعة وحقوق الدين وسلوا الله من فضله أن يوصل إليكم حقكم من الغنيمة والفيء ونحوهما ، وكلوا إلى الله تعالى أمركم والله لا يضيع أجر المحسنين . ( متفق عليه ) ؛ وفي الجامع الصغير: إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني غدًا على الحوض . رواه أحمد والشيخان والترمذي والنسائي عن أسيد بن حضير وأحمد والشيخان عن أنس .
( وعن وائل بن حجر ) بضم الحاء وسكون الجيم مر ذكره ( قال: سأل سلمة بن يزيد الجعفي ) بضم الجيم وسكون العين لم يذكره المؤلف في أسمائه ( رسول الله فقال: يا