فهرس الكتاب

الصفحة 3612 من 6013

عثمان: وما تكره من ذلك ) أي القضاء ( وقد كان أبوك يقضي ، قال: لأني سمعت رسول الله يقول:( من كان قاضيًا فقضى بالعدل ) ) عطف على الشرط ( فبالحريّ أن ينقلب منه ) أي يرجع من فعله ( كفافًا ) بفتح الكاف أي خلاصًا ، وهو جواب الشرط ؛ يقال: فلان تحرى بكذا ، وحر بكذا ، فبالحرى أن يكون كذا ، أي جدير وخليق ، فحرى ، إن كان اسم فاعل يكون مبتدأ خبره أن ينقلب ، والباء زائدة ، نحو بحسبك درهم أي الخليق والجدير كونه منقلبًا منه كفافًا ، وإن جعلته مصدرًا فهو خبر ، والمبتدأ ما بعده ، والباء متعلق بمحذوف أي كونه منقلبًا ثابت بالاستحقاق . كذا حققه الطيبي: وفي نسخة أن ينفلت بالفاء والفوقية أي يتخلص منه كفافًا أي رأسًا برأس لا له ولا عليه ، يعني لا يثاب ولا يعاقب . قال صاحب النهاية: وفي حديث عمر وددت أني سلمت من الخلافة كفافًا لا عليّ ولا لي ، والكفاف هو الذي لا يفضل عن الشيء ، ويكون بقدر الحاجة ، وهو نصب على الحال ، وقيل: أراد به مكفوفًا عني شرها ، وقيل: معناها أن لا ينال مني ولا أنال منه ، أي يكف عني وأكف عنه . وقال الطيبي: أي يكف هو عن القضاء ويكف القضاء عنه اه ، ولا يخفى أن المعنى الآخر يقتضي أن يكون الكفاف بكسر الكاف مصدر كافه كفافًا ومكاففة ، قال الطيبي: يعني أن من تولى القضاء واجتهد في تحري الحق ، واستفرغ جهده فيه حقيق أن لا يثاب ، ولا يعاقب ، فإذا كان كذلك فأي فائدة في توليه ، وفي معناه أنشد: %(

على أنني راض بأن أحمل الهوى %

وأخلص منه لا عليّ ولاليا )%

( فما راجعه ) أي فما ردّ عثمان الكلام على ابن عمر ولما رجع إلى ما طلب منه ، ( بعد ذلك رواه الترمذي ) .

( وفي رواية رزين عن نافع: إن ابن عمر قال لعثمان: يا أمير المؤمنين لا أقضي بين رجلين ) يعني في جواب أمره له بالقضاء على ما سبق ( قال: فإن أباك كان يقضي ، فقال: إن أبي لو أشكل عليه شيء سأل رسول الله ) ، ظاهره أن عمر كان يقضي في حياة رسول الله ، ( ولو أشكل على رسول الله شيء سأل جبريل عليه السلام ، وأني لا أجد من أسأله ، ) وكان مذهبه أن لا يجوز للمجتهد تقليد المجتهد من الخليفة وغيره على ، ما ذهب إليه علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت