واكل ، يتكل على صاحبه في العدو ، وواكلت فلانًا مواكلة إذا اتكلت عليه واتكل هو عليك . هذا وفي رواية الطبراني ، عن ابن مسعود ، ورواية أحمد عن معقل بن يسار: إن الله تعالى مع القاضي ما لم يحف عمدًا .
( وعن سعيد بن المسيب رضي الله عنه ) قيل: هو أفضل التابعين ( إن مسلمًا ويهوديًا ) أي فردًا من اليهود ( اختصما إلى عمر ) أي مترافعين إليه ( فرأى الحق لليهودي ، فقضى له ) أي حكم لليهودي ( عمر به ) أي بالحق ( فقال اليهودي: والله لقد قضيت بالحق ) أي بتأييد الله وتوفيقه ، ولم تمل إلى من هو على دينك ( فضربه عمر بالدرة ) بكسر فتشديد كذا ضبطه النووي في تهذيب الأسماء ، وهي آلة للضرب ، والظاهر أنه حملها عليه ( وقال: وما يدريك ) أي أي شيء يعلمك بهذا ( فقال اليهودي: والله أنا نجد في التوراة أنه ) أي الشأن ( ليس قاض يقضي إلا كان عن يمينه ملك ، وعن شماله ) بكسر أوّله أي يساره ( ملك يسدّدانه ) بالتشديد أي يدلانه على السداد والصواب ( ويوفقانه للحق ما دام مع الحق ) . وفي نسخة ، على الحق ( فإذا ترك ) أي القاضي ( الحق عرجًا ) أي صعدا ( وتركاه ) ، قال الطيبي: فإن قلت: لم ضربه وليس بمستحق به ، لأنه صدقه وكيف يطابق جواب اليهودي والله أنا نجد في التوراة ، لقوله: وما يدريك ، قلت: لم يضربه ضربًا مبرحًا ، بل لإصابته كما يجري بين الناس على سبيل المطايبة ، وتطبيق الجواب أن عمر رضي الله عنه لو مال عن الحق لقضى للمسلم على اليهودي ، فلم يكن مسددًا ، فلما قضى له عليه عرف بتسديده وثباته وعدم ميله من غير تغيير أنه موفق مسدد . ( رواه مالك ) ، أي في كتاب الأقضية في ترجمة الترغيب في القضاء بالحق .
( وعن ابن موهب ) رضي الله عنه بفتح الميم والهاء لم يذكره المؤلف ( إن عثمان ابن عفان رضي الله عنه قال لابن عمر: اقض بين الناس ) أي اقبل القضاء بينهم ( قال: أو تعافيني يا أمير المؤمنين ) أي أترحم عليّ وتعافيني ، وهو استعطاف على سبيل الدعاء ، ( قال أي