فهرس الكتاب

الصفحة 3610 من 6013

رأيت الحديث في الجامع الصغير بلفظ: ( ما من حاكم يحكم بين الناس إلا يحشر يوم القيامة وملك آخذ بقفاه حتى يقفه على جهنم ثم يرفع رأسه إلى الله فإن قال الله تعالى ألقه ألقاه في مهواة أربعين خريفًا ) اه . وهو صريح فيما قلنا على ما لا يخفى ، ( رواه أحمد وابن ماجه والبيهقي في شعب الإيمان ) .

( وعن عائشة رضي الله عنها ] عن رسول الله قال: ليأتين على القاضي العدل ) أي العادل بناء على أن المصدر بمعنى الفاعل ، أو أريد به المبالغة ، أو على تقدير مضاف أي ذي العدل ( يوم القيامة ) بالرفع ؛ وفي نسخة بالنصب أي ليأتين إتيان ، أو زمان ، ويؤيده ما في رواية الجامع ( ساعة يتمنى ) أي فيه ( أنه لم يقض بين اثنين في تمرة قط ) . قال الطيبي: قيل يوم القيامة هو فاعل ليأتين ، ويتمنى حال من المجرور ، والأوجه أن يكون حالًا من الفاعل والراجع محذوف ، أي يتمنى فيه ، ويجوز أن يكون يوم القيامة منصوبًا على الظرف ، أي ليأتين عليه يوم القيامة من البلاء ما يتمنى أنه لم يقض ، فإذا الفاعل يتمنى بتقدير أن ، وقد عبر عن السبب بالمسبب ، لأن البلاء سبب التمني ، والتقييد بالعدل ، والتمرة تتميم لمعنى المبالغة مما نزل به من البلاء . ( رواه أحمد ) ، وكذا الذارقطني .

( وعن عبد الله بن أبي أوفى ) رضي الله عنه قال المؤلف: هو عبد الله بن أنيس الجهني الأنصاري شهد أحدًا وما بعدها ! روى عنه أبو أمامة وجابر وغيرهما رضي الله عنهم ، مات سنة أربع وخمسين بالمدينة ، ( قال: قال رسول الله ) ، وفي نسخة صحيحة أن الله ( مع القاضي ما لم يجر ) بضم الجيم أي ما لم يظلم ( فإذا جار تخلى عنه ) أي خذله وترك عونه ؛ وفي رواية الجامع تبرأ الله منه ، ( ولزمه الشيطان ) أي ولازمه العِصْيَان ؛ ( رواه الترمذي وابن ماجه ) ، وكذا الحاكم والبيهقي . ( وفي روايته ) أي ابن ماجه ( فإذا جار وكله ) بتخفيف الكاف ( إلى نفسه ) الجوهري ، وكله إلى نفسه وكلا ووكولًا ، وهذا الأمر موكول إلى رأيك ، وفرسٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت