فهرس الكتاب

الصفحة 3609 من 6013

الآتي بينكما بصيغة التنبيه ( في باب الأقضية والشهادات ) لأنه أنسب بذلك المحل ، فتدبر وتأمل ( إن شاء الله تعالى ) ، متعلق بسنذكر .

3 3( الفصل الثالث )3

( عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله: ما من حاكم ) من زائدة للاستغراق ، وحاكم نكرة في سياق النفي ، فيشمل كل عادل وظالم ، ( يحكم بين الناس إلا جاء يوم القيامة وملك آخذ ) بصيغة الفاعل ( بقفاه ، ثم يرفع ) أي الملك ( رأسه إلى السماء ) أي منتظرًا لأمر الله فيه ( فإن قال: ) أي الله تعالى ( ألقه ) بسكون الهاء وكسر مع إشباعه وقصره أي ارمه ( ألقاه في مهواة ) بفتح فسكون أي مهلكة ومسقطة ( أربعين خريفًا ) أي سنة . ففي النهاية: الخريف الزمان المعروف من فصول السنة ما بين الصيف والشتاء ، ويريد به أربعين سنة ، لأن الخريف في السنة لا يكون إلا مرة واحدة ، وأربعين مجرور المحل صفة مهواة أي مهواة عميقة ، فكني عنه بأربعين ، إذ لم يرد به التحديد ، بل المبالغة في العمق ، ذكره الطيبي . وفي نسخة بالإضافة ؛ وفي المغرب: المهواة ما بين الجبلين ؛ وقيل: من الهوّة ، وهي الحفرة . وقول ابن مسعود: رفعه في مهواة أربعين خريفًا على الإضافة ، يعني في غمرة عمقها مسافة أربعين سنة . هذا ، وقال الطيبي: قوله وملك آخذ بقفاه ثم يرفع رأسه ، يدل على كونه مقهورًا في يده كمن رفع رأسه الغل مقحمًا . قال تعالى: 16 ( { إنا جعلنا في أعناقهم أغلالًا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون } ) [ ي صلى الله عليه وسلم

1764 س 8 ]ثم قال: قوله فإن قال: الفاء للتفصيل ، وإن الشرطية تدل على أن غيره لا يقال في حقه ذلك ، بل يكون حاله على عكس ذلك ، فيقال في حقه: أدخله الجنة ، فالمعنى وإن قال: أدخله الجنة أدخلها ، فهذا الحديث كحديث أبي أمامة المذكور في الفصل الثالث من كتاب الإمارة والقضاء ؛ وهو قوله: ( ما من رجل يلي أمر عشرة فما فوق ذلك إلا أتاه الله عزَّ وجلّ مغلولًا يوم القيامة يداه إلى عنقه فكَّهُ بره أو أوبقه اثمه ) اه . ولا يخفى بعد ضمير يرفع بعد ، ثم إلى الحاكم ، فالصواب ما قدمناه أنه راجع إلى الملك والله أعلم . ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت