فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
3756 ( وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: ارسل إليّ ) أي رسولًا ( رسول الله أن أجمع ) أن مصدرية أو تفسيرية لما في الإرسال من معنى القول أي قائلًا اجمع ( عليك سلاحك وثيابك ) وتقديم السلاح يشعر بالسفر وللاهتمام بأمره ( ثم ائتني ، قال: فأتيته ) أي مستعدًا ( وهو يتوضأ ، فقال: يا عمرو ) فيه دلالة على جواز الكلام الديني في أثناء الوضوء ( إني أرسلت إليك لأبعثك ) في كلامه تفنن أي لأجل بعثي إياك ( في وجه ) أي في عمل وشغل ( يسلمك الله ) بتشديد اللام [ أي ] يؤديك بالسلامة إليه ، ويوصلك بالكرامة لديه ( ويغنمك ) بتشديد النون أي يرزقك غنيمة ( وأزعب ) بالنصب عطفًا على أبعثك ، وفي نسخة بالرفع أي ، وأنا أرغب ، وهو بالزاي المعجمة والعين المهملة ، أي أقطع أو أدفع ( لك زعبة ) بفتح أوّله ويضم أي قطعة أو دفعة ( من المال فقلت: يا رسول الله ما كانت هجرتي ) أي إيماني وهجرة أوطاني ( للمال وما كانت إلا لله ولرسوله ، قال: نعمًا ؛ ) بكسر النون ويفتح وكسر العين ويختلس أي نعم شيئًا . قال الرضي: اختلف في ما هذه ، فقيل: كافة ، هيأت نعم للدخول على الجملة كما في طالما وقلما قيل ، وفيه بعد لأن الفعل لا يكف لقوّته وإنما ذلك في الحروف ، وما في طالما وقلما مصدرية إلا أن يقال: إن نعم لعدم تصرفها شابهت الحروف لكن يحتاج إلى تكلف في إضمار المبتدأ والخبر في نحو فنعما هي ، وقال الفراء وأبو علي: هي موصولة بمعنى الذي فاعل لنعم ويضعفه قلة وقوع الذي مصرحًا به فاعلًا لنعم ، ولزوم حذف الصلة بأجمعها في فنعما هي ، فإن هي مخصوص أي نعم الذي فعله الصدقات ، وقال سيبويه والكسائي ما ، معرفة تامة بمعنى الشيء ، فمعنى فنعم ، هي نعم الشيء هي ، فما هو الفاعل لكونه بمعنى ذي اللام ، وهو مخصوص ، ويضعفه عدم مجيء ما بمعنى المعرفة التامة ، أي بمعنى الشيء في غير هذا الموضع ، بل تجيء ما بمعنى شيء إما موصوفة أو غير موصوفة ، وقال الزمخشري والفارسي في أحد قوليه: ما ، نكرة مميزة منصوبة المحل ، إما موصوفة بالجملة بنحو نعمًا يعظكم به أو غير موصوفة نحو فنعما هي اه ؛ ( بالمال الصالح ) قال ابن جني: ما ، في ( نعمًا ) منصوبة لا غير والتقدير نعم شيئًا أي المال الصالح ، والباء زائدة مثلها في كفي بالله اه ، أو نعم الشيء المال الحلال ( للرجل الصالح ) وهو من يراعي حق الله وحق عباده ، وقال الطيبي: ما ، هذه ليست بموصولة ولا موصوفة لتعين الأولى بالصلة والثانية بالصفة والمراد الإجمال ثم التبيين ، فما هنا بمنزلة تعريف الجنس في نعم الرجل ، فإنه إذا قرع