فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأبو داود واللفظ له ) ولعل اختيار لفظ أبي داود لكونه أفيد في المقصود .
( وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه ) بالواو ( قال: لعن رسول الله الراشي والمرتشي ) ، أي معطي الرشوة وآخذها ، وهي الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة وأصله من الرشاء الذي يتوصل به إلى الماء ، قيل: الرشوة ما يعطي لإبطال حق أو لإحقاق باطل ، أما إذا أعطى ليتوصل به إلى حق ، أو ليدفع به عن نفسه ظلمًا فلا بأس به [ وكذا الآخذ إذا أخذ ليسعى في إصابة صاحب الحق ، فلا بأس به ] لكن هذا ينبغي أن يكون في غير القضاة والولاة ، لأن السعي في إصابة الحق إلى مستحقه ، ودفع الظالم عن المظلوم واجب عليهم ، فلا يجوز لهم الأخذ عليه ؛ كذا ذكره ابن الملك ، وهو مأخوذ من كلام الخطابي ، إلا قوله وكذا الآخذ ، وهو بظاهره ينافيه الحديث الأوّل من الفصل الثالث الآتي ؛ قال التوربشتي: وروى أن ابن مسعود أخذ في شيء بأرض الحبشة ، فأعطى دينارين حتى خلى سبيله ( رواه أبو داود وابن ماجه ) .
( ورواه الترمذي عنه ) أي عن ابن عمرو ( وعن أبي هريرة رضي الله عنهم ) وفي الجامع الصغير: لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم رواه أحمد والترمذي والحاكم عن أبي هريرة .
( ورواه أحمد والبيهقي في شعب الإيمان عن ثوبان وزاد ) أي ثوبان أو البيهقي ( والرائش يعني الذي يمشي بينهما ) . وفي الجامع الصغير روى أحمد عن ثوبان ( لعن الله الراشي والمرتشي والرائش الذي يمشي بينهما ) اه ، ومعناه الذي يسعى بينهما يستزيد لهذا وينتقص لهذا ، قاله ابن الأثير ؛ وقيل: المصلح بينهما .