فهرس الكتاب

الصفحة 3618 من 6013

حسمًا لطمعه ، اه وفيه أن الأجرة إذا كانت معلومة فله أن يصرف فيما شاء ، فما فائدة ذكر هذه الأشياء ، قال: ويفهم من تقييد القرينتين الأخريين بالشرط أن القرينة الأولى مطلقة ، فإن كانت له زوجات يجوز أن يضيف إليها واحدة ، أو استغنى بتقييد الأخيرتين عن تقييد القرينة الأولى ، فهي مقيدة أيضًا ، وفائدة ذكرها أن له مؤنة زوجة واحدة اه ؛ والثاني هو الظاهر ، والأظهر أن له التصرف بقدر ضرورة الحال ، وعدم المضرة في المآل ، ( وفي رواية من اتخذ غير ذلك ) أي ما ذكر وما في معناه ( فهو غال ) بتشديد اللام أي خائن ( رواه أبو داود ) .

( وعن عدي رضي الله عنه ) بفتح فكسر فتحتية مشددة ( ابن عميرة ) بفتح فكسر ، قال العسقلاني: ولا يعرف في الرجال أحد يقال له عميرة بالضم ، بل كلهم بالفتح ، ووقع في النسائي الأمران ، كذا في شرح مسلم ؛ قال المؤلف: هو الكندي الحضرمي سكن الكوفة ثم انتقل إلى الجزيرة ، وسكنها ومات بها ؛ روى عنه قيس بن أبي حاتم وغيره ، ( إن رسول الله قال: يا أيها الناس من عمل ) بضم فتشديد ميم أي جعل عاملًا ( منكم لنا على عمل فكتمنا منه ) أي دس عنا من حاصل عمله ( مخيطًا ) بكسر فسكون أي ابرة ( فما فوقه ) أي في القلة أو الكثرة ، أو الصغر أو الكبر ، قال الطيبي: الفاء للتعقيب الذي يفيد الترقي أي فما فوق المخيط في الحقارة نحو قوله تعالى: 16 ( { إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلًا ما بعوضة فما فوقها } ) [ البقرة 26 ] ( فهو ) أي العامل الكاتم ( غال ) أي خائن ( يأتي به ) أي بالمخيط فما فوقه ، أو بما غل به ( يوم القيامة ) أي على عنقه تفضيحًا وتشهيرًا له بين العباد على رؤوس الإشهاد ( فقام رجل من الأنصار ) خوفًا على نفسه من الهلاك والبوار ( فقال: يا رسول الله اقبل ) بفتح الموحدة ( عني عملك ) أي أقلني منه ( قال: وما ذاك ) إشارة إلى ما في الذهن ، أي ما الذي حملك على هذا القول ، ( قال: سمعتك تقول كذا وكذا ) أي في الوعيد على العمل ، وهو لا يخلو عن الزلل ( قال: وأنا أقول ذلك ) أي ما سبق من القول ( من استعملناه على عمل فليأتي بقليله وكثيره ، فما أوتي منه ) أي أعطى من ذلك العمل ( أخذه وما نهى عنه انتهى ) أي وما منع من أخذه امتنع عنه ، وهو تأكيد لما قبله ؛ قال الطيبي: قوله من استعملناه الخ تكرير للمعنى ، ومزيد للبيان ، يعني أنا أقول ذلك ولا أرجع عنه ، فمن استطاع أن يعمل فليعمل ، ومن لم يستطع فليترك ؛ ( رواه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت