فهرس الكتاب

الصفحة 3622 من 6013

الأحكام ويحكمها ، ويكون قضى بمعنى أوجب ، فيجوز أن يكون سمي قاضيًا لإيجابه الحكم على من يجب عليه ، ويسمى حاكمًا لمنعه الظالم من الظلم ، ومنه حكمة الدابة لمنعها الدابة من ركونها رأسها ، وسميت الحكمة حكمة [ لمنعها ] النفس من هواها ، وقال الراغب الشهود والشهادة والمشاهدة ، الحضور مع المشاهدة ، إما بالبصر ، وإما بالبصيرة ، وشهدت جار مجرى العلم ، وبلفظه تقام الشهادة ، ويقال أشهد بكذا ، ولا يرضى من الشاهد أن يقول أعلم بل يحتاج أن يقول أشهد ؛ وفي المغرب: الشهادة الإخبار بصحة الشيء عن مشاهدة وعيان ، ويقال شهد عند الحاكم لفلان على فلان بكذا شهادة ، فهو شاهدوهم شهود وإشهاد وهو شهيد وهم شهداء .

1 3( الفصل الأوّل )3

( عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي قال: لو يعطي الناس ) بصيغة المجهول أي لو فرض أن يعطوا مدعاهم من مالهم ودمائهم ( بدعواهم ) أي بمجرد دعواهم من غير بينة للمدعي أو تصديق من المدعى عليه ( لأدعي ناس ) أي قوم في الحقيقة نسناس بطريق البطلان على ناس ( دماء رجال وأموالهم ) قيل أي لأخذ رجال أموال قوم وسفكوا دماءهم فوضع الدعوى موضع الأخذ لأنها سببه ، ولا شك أن أخذ مال المدعى عليه ممتنع لامتناع إعطاء المدعى بمجرد الدعوى فصح معنى لو كما لا يخفى هذا ، ولما كانت الجملة المتقدمة نفت اعتبار الإعطاء بمجرد الدعوى وأفادت أن البينة على المدعى وكانت موهمة لعدم سماع الدعوى من غير حجة مطلقًا استدركه بقوله ( ولكن اليمن ) بتشديد لكن ونصب اليمين وفي نسخة بالتخفيف والرفع أي الحلف ( المدعي عليه ) أي المنكر أن طلب المدعي تحليفه ، فلو حلفه القاضي بغير طلب المدعي ثم طلب المدعي التحليف ، فله أن يحلفه ، كذا في الأصول العمادية ، وهذا عام ، خص منه الحدود واللعان ونحوهما ( رواه مسلم ) . وفي الجامع الصغير رواه أحمد والشيخان وابن ماجه ، ( وفي شرحه ) أي شرح مسلم ( للنووي ) يجوز قصره ومده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت