يعني كان ينبغي لك أن تتيقظ في معاملتك ولا تقصر فيها ، قيل: من إقامة البينة ونحوها بحيث إذا حضرت القضاء كنت قادرًا على الدفع ، وحين عجزت عن ذلك قلت: حسبي الله ، وإنما يقال: حسبي الله إذا بولغ في الاحتياط ، وإذا لم يتيسر له طريق إلى حصوله . كان معذورًا فيه ، فليقل حينئذ: حسبي الله ونعم الوكيل ( رواه أبو داود ) .
( وعن بهز رضي الله عنه ) بفتح موحدة فسكون هاء ثم زاي . قال المؤلف في فصل التابعين: هو بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري البصري قد اختلف العلماء فيه ، روى عن أبيه عن جده وعنه جماعة ، ولم يخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عنه شيئًا ؛ وقال ابن عدي: لم أر له حديثًا منكرًا ( عن حكيم ) أي ابن معاوية القشيري ، قال البخاري: في صحبته نظر ، روى عنه ابن أخيه معاوية بن الحكم وقتادة عن جده لم يذكره المؤلف ( أن النبي حبس رجلًا في تهمة ) أي في أداء شهادة بأن كذب فيها أو بأن ادعى عليه رجل ذنبًا أو دينًا ، فحبسه ليعلم صدق الدعوى بالبينة ثم لما لم يقم البينة خلى عنه ( رواه أبو داود ، وزاد الترمذي والنسائي ثم خلى عنه ) أي تركه عن الحبس بأن أخرجه منه ، والمعنى خلى سبيله عنه ، وهذا يدل على أن الحبس من أحكام الشرع .
( عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه قال: قضى رسول الله ) أي حكم ، وقال ابن الملك تبعًا للطيبي أي أوجب ( إن الخصمين يقعدان بين يدي الحاكم ) قال الطيبي: وليس على القاضي أمر أشق ولا أخوف من التسوية بين الخصمين ( رواه أحمد وأبو داود ) .