فهرس الكتاب

الصفحة 3641 من 6013

محذوفة أي لا يجوز شهادة الذي يقنع مع أهل البيت لهم ( رواه أبو داود ) .

( وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله: لا تجوز شهادة بدوي ) أي لجهالته وضلالته غالبًا ، وقيل لما بينهما من العداوة بسبب كونه من غير أهل القرية ( على صاحب قرية ) أي وتقبل له ؛ قال الخطابي: إنما لا تقبل شهادة البدوي لجهالتهم بأحكام الشريعة وبكيفية تحمل أداء الشهادة وغلبة النسيان عليهم ، فإن علم كيفية تحمل الشهادة وأدائها بغير زيادة ونقصان وكان عدلًا من أهل قبول الشهادة جازت شهادته خلافًا لمالك ؛ قال الطيبي: قيل إن كانت العلة جهالتهم بأحكام الشريعة لزم أن لا يكون لتخصيص قوله على صاحب قرية فائدة ، فالوجه أن يكون ما قاله الشيخ التوربشتي: وهو قوله لحصول التهمة ببعد ما بين الرجلين ، ويؤيده تعدية الشهادة بعلى ، وفيه أنه لو شهد له تقبل ، وقيل لا يجوز لأنه يعسر طلبه عند الحاجة إلى إقامة الشهادة ( رواه أبو داود ابن ماجه ) ، وكذا الحاكم .

( وعن عوف بن مالك أن النبي قضى بين رجلين ) أي حكم لأحدهما على الآخر ( فقال المقضي عليه لما أدبر ) حين تولى ورجع من مجلسه الشريف ( حسبي الله ) أي هو كافي في أموري ( ونعم الوكيل ) أي الموكول إليه في تفويض الأمور ، وقد أشار به إلى أن المدعي أخذ المال منه باطلًا ( فقال النبي: إن الله تعالى يلوم على العجز ) أي على التقصير والتهاون في الأمور ( ولكن عليك بالكيس ) بفتح فسكون أي بالاحتياط والحزم في الأسباب ، وحاصله أنه تعالى لا يرضى بالتقصير ، ولكن يحمد على التيقظ والحزم ، فلا تكن عاجزًا وتقول: حسبي الله ، بل كن كيسًا متيقظًا حازمًا ( فإذا غلبك أمر فقل ) أي حينئذ (: حسبي الله ونعم الوكيل ) ولعل المقضي عليه دين فأدّاه بغير بينة فعاتبه النبي على التقصير في الإشهاد . قال الطيبي استدراك من العجز ، والمراد بالكيس هنا التيقظ في الأمر وإتيانه بحيث يرجى حصوله ، فيجب أن يحمل العجز على ما يخالف الكيس وما هو سبب له من التقصير والغفلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت