فهرس الكتاب

الصفحة 3640 من 6013

النسب أو أجنبيًا ، وعلى هذا إنما قال [ على أخيه ] : تليينًا لقلبه وتقبيحًا لصنيعه ( ولا ظنين ) أي ولا على متهم ( في ولاء ) بفتح الواو ، وهو الذي ينتمي إلى غير مواليه ( ولا قرابة ) أي ولا على ظنين في قرابة ، وهو الذي ينتسب إلى غير أبيه ، أو إلى غير ذويه ، وإنما رد شهادته لأنه ينفي الوثوق به عن نفسه ، كذا قاله بعض علمائنا من الشراح ؛ وقال المظهر: يعني من قال: أنا عتيق فلان وهو كاذب فيه بحيث يتهمه الناس في قوله ، ويكذبونه ، لا تقبل شهادته لأنه فاسق لأن قطع الولاء عن المعتق وإثباته لمن ليس بمعتقه كبيرة وراكبها فاسق ، وكذلك الظنين في القرابة ، وهو الداعي القائل أنا ابن فلان ، أو أنا أخو فلان من النسب والناس يكذبونه فيه ( ولا القانع ) كالخادم والتابع ( مع أهل البيت ) قال المظهر: القانع السائل المقتنع الصابر بأدنى قوت ، والمراد به ههنا أن من كان في نفقة أحد كالخادم والتابع لا تقبل شهادته له لأنه يجر نفعًا بشهادته إلى نفسه لأن ما حصل من المال للمشهود له يعود نفعه إلى الشاهد ، لأنه يأكل من نفقته ، ولذلك لا تقبل شهادة من جر نفعًا بشهادته إلى نفسه ، كالوالد يشهد لولده أو الولد لوالده ، أو الغريم يشهد بمال للمفلس على أحد ، وتقبل شهادة أحد الزوجين لآخر خلافًا لأبي حنيفة وأحمد ، وتقبل شهادة الأخ لأخيه خلافًا لمالك ( رواه الترمذي وقال: هذا حديث غريب ، ويزيد بن زياد الدمشقي ) بكسر ففتح وقد يكسر أي الشامي ( الراوي ) أي راوي هذا الحديث ( منكر الحديث ) بفتح الكاف أي منكر حديثه . ففي شرح النخبة من فحش غلطه ، أو كثرت غفلته ، أو ظهر فسقه ، فحديثه منكر ، وفي الجامع الصغير لا تجوز شهادة ذي الظنة ولا ذي الحنة ، رواه الحاكم والبيهقي عن أبي هريرة ، والظنة بكسر أوّله أي التهمة ، والحنة بكسر الحاء أي العداوة .

( وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم عن النبي قال: لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا زان ولا زانية ) تخصيص بعد تعميم أن أريد بالخيانة المعنى الأعم على ما تقدم وهو الظاهر ( ولا ذي غمر على أخيه ) الظاهر أنه مقيد بالعداوة الدنيوية دون الأمور الدينية ( ورد ) أي النبي ( شهادة القانع لأهل البيت ) ، قال الطيبي: معنى مع في الحديث السابق بمعنى هذه اللام ، فيكون حالًا من القانع والعامل الشهادة أي لا تجوز شهادة القانع مقارنة لأهل البيت ، ويجوز أن تكون صلة للقانع ، واللام موصولة ، وصلة الشهادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت