3780 ( ورواه أحمد والترمذي عن أيمن ) أي ضد أيسر ( ابن خريم إلا أن ابن ماجه لم يذكر القراءة ) أي قراءة الآية بخلاف الأئمة الثلاثة .
( وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله: لا تجوز ) بالتأنيث ويجوز تذكيره أي لا يصح ( شهادة خائن ولا خائنة ) أي المشهور بالخيانة في أمانات الناس دون ما ائتمن الله عليه عباده من أحكام الدين ؛ كذا قاله بعض علمائنا من الشراح ، قال القاضي: ويحتمل أن يكون المراد به الأعم منه ، وهو الذي يخون فيما ائتمن عليه سواء ما ائتمنه الله عليه من أحكام الدين أو الناس من الأموال قال تعالى: 16 ( { يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم } ) [ الأنفال 27 ] اه ، فالمراد بالخائن هو الفاسق وهو من فعل كبيرة أو أصر على الصغائر ( ولا مجلود حدًا ) أي حد القذف ؛ قال ابن الملك: هو من جلد في حد القذف ، وبه أخذ أبو حنيفة [ رحمه الله ] أن المجلود فيه لا تقبل شهادته أبدًا وإن تاب ؛ وقال القاضي: أفرد المجلود حدًا وعطفه عليه لعظم جنايته ، وهو يتناول الزاني غير المحصن والقاذف والشارب . قال المظهر: قال أبو حنيفة: إذا جلد قاذف لا تقبل شهادته [ أبدًا ] وإن تاب ، وأما قبل الجلد فتقبل شهادته قلت: والدليل عليه قوله تعالى: 16 ( { والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا } ) [ النور 4 ] قال صاحب المدارك: نكر شهادة في موضع النفي ، فتعم كل شهادة ، فرد الشهادة من الحد عندنا ، ويتعلق باستيفاء الحد أو بعضه على ما عرف ، وعند الشافعي يتعلق رد شهادته بنفس القذف فعندنا جزاء الشرط الذي هو الرمي الجلد ، ورد الشهادة على التأبيد وهو مدة حياتهم ؛ وقوله تعالى: 16 ( { وأولئك هم الفاسقون } ) [ الشورى 4 ] كلام مستأنف غير داخل في حيز جزاء الشرط وكأنه حكاية حال الرامين عند الله تعالى بعد انقضاء الجملة الشرطية ، وقوله تعالى: 16 ( { إلا الذين تابوا من بعد ذلك } ) [ النور 5 ] أي القذف ، وأصلحوا أي أحوالهم استثناء من الفاسقين ، ويدل عليه فإن الله غفور رحيم أي يغفر ذنوبهم ويرحمهم ، قال المظهر ، وقال غيره ، أي غير أبي حنيفة: القذف من جملة الفسوق لا يتعلق بإقامة الحد [ بل ] إن تاب قبلت شهادته سواء جلد أو لم يجلد ، وإن لم يتب لم تقبل شهادته سواء جلد أو لم يجلد ( ولا ذي غمر ) بكسر فسكون ، أي حقد وعداوة ( على أخيه ) أي المسلم يعني لا تقبل شهادة عدوّ على عدوّ سواء كان أخاه من