فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
3797 ( وعن زيد بن خالد رضي الله عنه ) لم يذكره المؤلف في أسمائه ( أن رسول الله قال: من جهز ) بتشديد الهاء ( غازيًا ) أي هيأ أسباب سفره ( في سبيل الله ) أي في الجهاد ( فقد غزا ) أي حكمًا ، وحصل له ثواب الغزاة ( ومن خلف ) بفتح اللام المخففة ( غازيًا ) أي قام مقامه بعده ، وصار خلفًا له برعاية أموره ( في أهله فقد غزا ) . قال القاضي: يقال: خلفه في أهله ، إذا قام مقامه في إصلاح حالهم ، ومحافظة أمرهم ، أي من تولى أمر الغازي ، وناب منابه في مراعاة أهله زمان غيبته ، شاركه في الثواب ، لأن فراغ الغازي له واشتغاله به بسبب قيامه بأمر عياله ، فكأنه مسبب عن فعله . ( متفق عليه ) . وفي رواية ابن ماجه عن عمر رضي الله عنه مرفوعًا من جهز غازيًا حتى يستقل كان له مثل أجره حتى يموت أو يرجع ) .
( وعن بريدة رضي الله عنه ) بالتصغير ( قال: قال رسول الله:( حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم ) ) مبالغة في اجتناب نسائهم ، ومراعاة حقوقهن ( وما من رجل من القاعدين يخلف ) بضم اللام أي يعقب ( رجلًا من المجاهدين في أهله ) أي امرأته أو جاريته ، أو قرابته في بيته ( فيخونه فيهم ) أي فيخون الرجل فيهن وأهلهن ، ففيه تغليب . وقال الطيبي: الضمير المفعول عائد إلى رجلًا ، وفي فيهم إلى الأهل تعظيمًا وتفخيمًا لشأنهن كقول الشاعر: %(
وإن شئت حرمت النساء سواكم )%
وإنهن ممن يجب مراعاتهن وتوقيرهن ، وإلى هذا المعنى أشار بقوله: ( كحرمة أمهاتهم ) ( الأوقف ) بصيغة المفعول من الوقوف أي جعل الخائن ( واقفًا له ) أي للرجل ولأجل ما فعل من سوء الخلافة للغازي ( في أهله يوم القيامة ) وزاد في الجامع الصغير فقيل له: قد خلفك في أهلك فخذ من حسناته ما شئت . ( فيأخذ ) أي الرجل ( من عمله ) أي من أعمال