فهرس الكتاب

الصفحة 3657 من 6013

الخائن ( ما شاء ) أي في مقابلة ما شاء من عمله بالنسبة إلى أهل الغازي ( فما ظنكم ) . قال النووي: معناه فما تظنون في رغبة المجاهد في أخذ حسناته والاستكثار منها في ذلك المقام أي لا يبقى منها شيء إلا أخذه . وقال المظهر: أي ما ظنكم بالله مع هذه الخيانة ؟ هل تشكون في هذه المجازاة ؟ أم لا يعني فإذا علمتم صدق ما أقول ، فاحذروا من الخيانة في نساء المجاهدين . وقال التوربشتي: أي فما ظنكم بمن أحله الله بهذه المنزلة ، وخصه بهذه الفضيلة ، فربما يكون وراء ذلك من الكرامة . ( رواه مسلم ) ، وكذا أحمد والنسائي .

( وعن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه ) مر ذكره ( قال: جاء رجل بناقة مخطومة ) أي فيها خطام وهو قريب من الزمام ، كذا في شرح مسلم . وفي النهاية: خطام البعير أن يؤخذ حبل من ليف أو شعر أو كتان ، فيجعل في أحد طرفيه خلقة ثم يشد به الطرف الآخر حتى يصير كالحلقة ثم يقلد البعير ثم يثنى على مخطمه ، وأما الذي يجعل في الأنف دقيقًا فهو الزمام . وفي الحديث: لا زمام ، أراد به ما كان عباد بني إسرائيل يفعلونه من زم الأنوف ، وهو أن يخرق الأنف ويعمل فيه زمام كزمام الناقة لتقاد به ، والخطم الأنف ، والخطام ككتاب الذي يقاد به البعير ، وخطم البعير وضع الخطام في رأسه ( فقال هذه ) : أي صدقة ( في سبيل الله فقال رسول الله:( لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة ) ) . قال النووي: قيل: يحتمل أن يكون المراد أن له أجر سبعمائة ناقة في غير سبيل الله ، وأن يكون على ظاهره ، ويكون له في الجنة بها سبعمائة ناقة يركبها حيث شاء للتنزه ، كما جاء في خيل الجنة . ( رواه مسلم ) ، وكذا النسائي .

( وعن أبي سعيد ) أي الخدري رضي الله عنه ، كما في نسخة ( إن رسول الله بعث بعثًا ) أي أراد أن يرسل جيشًا ( إلى بني لحيان ) بكسر اللام فصح من فتحها ( من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت