فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هذيل ) بالتصغير أي ليغزوهم ( فقال: لينبعث ) أي لينتهض إلى العدوّ ( من كل رجلين أحدهما ) بأن يتخلف الآخر عن صاحبه لمصالحه ( والأجر ) أي ثواب الغزو ( بينهما ) أي بين الغازي والقاعد المقيم القائم في أهل الغازي بأمورهم ، والمعنى ليخرج من كل قبيلة نصف عددها . ( رواه مسلم ) .
( وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه ) بفتح فضم ( قال: قال رسول الله( لن يبرح ) ) أي لا يزال ( هذا الدين قائمًا يقاتل ) بالتذكير ، ويجوز تأنيثه أي يجاهد ( عليه ) أي على الدين ( عصابة ) بكسر أوّله أي جماعة ( من المسلمين ) ، والمعنى لا يخلو وجه الأرض من الجهاد إن لم يكن في ناحية يكون في ناحية أخرى ، ( حتى تقوم الساعة ) أي يقرب قيامها . قال الطيبي: جملة يقاتل ، مستأنفة بيان للجملة الأولى وعداه بعلى لتضمينه معنى يظاهر أي يظاهرون بالمقاتلة على أعداء الدين ، يعني أن هذا الدين لم يزل قائمًا بسبب مقاتلة هذه الطائفة ، وما أظن هذه العصابة إلا الفئة المنصورة بالشام ، وفي نسخة زيادة بالمغرب ، قلت: والأغلب في هذا الزمان بالروم نصرهم الله وخذل أعدائهم . قال النووي: ورد في الحديث لا يزال أهل المغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة ، قيل: هم أهل الشام وما وراء ذلك ، قلت: فيه بحث . فإن أهل المغرب أيضًا من الأروام ، وغيرهم يحاربون الكفار أيدهم الله تعالى . فالتحقيق أن المراد بالطائفة الجماعة المجاهدة لا على التعيين ، فإن فيما وراء النهر أيضًا طائفة يقاتلون الكفرة قوّاهم الله تعالى ، وجزى المجاهدين عنا خيرًا حيث قاموا بفرض الكفاية ، وأعطوا التوفيق والعناية . قال النووي: وفيه معجزة ظاهرة ، فإن هذا الوصف لم يزل بحمد الله تعالى من زمن النبي إلى الآن ، ولا يزال حتى يأتي أمر الله تعالى . اه . وهو لا ينافي أن يكون خبرًا معناه الأمر كقوله تعالى: 16 ( { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } ) [ الحجر 9 ] فإنا مأمورون وجوبًا أن تحفظ القرآن بالقراءات المتواترة على سبيل الكفاية . ( رواه مسلم ) ، وكذا أبو داود ، ( وفي معناه حديث لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون ) رواه الشيخان عن المغيرة ، وحديث ولا تزال طائفة من أمتي قوّامة على أمر الله لا يضرها من خالفها ) . رواه ابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ وحديث ( لا تزال طائفة من أمتي