فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
دون السرادق ؛ وفي التهذيب الفسطاط بيت من شعر وفيه ست لغات فسطاط وفستاط وفساط بضم الفاء وكسرها فيهن والضم أجود ( في سبيل الله ) وهو أعم من أن يعطي للغازي أو الحاج ونحوهما أو عارية أو استظلالًا على وجه المشاركة ( ومنحة خادم ) بكسر الميم ( في سبيل الله ) . وفي رواية الجامع أو منحة خادم أي عطية خادم ملكًا أو إعارة ، ومنه يعلم خدمته بنفسه بالأولى ( أو طروقة فحل ) بفتح الطاء وضم الراء أي إعطاء مركوب كذلك ( في سبيل الله ) طروقة الفحل هي التي بلغت أوان ضراب الفحل والتقييد به لبيان الأفضلية ، وكذا لو قيدت المنحة بالملكية . ففي النهاية منحة [ للبن ] أن يعطيه ناقة أو شاة ينتفع بلبنها زمانًا ويعيدها ، وقد تقع المنحة على الهبة مطلقًا لا قرضًا ولا عارية . قال الطيبي: فقوله: أو طروقة فحل عطف على منحة خادم فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه أي منحة ناقة وكان من الظاهر أن يقال منحة فسطاط كما في الغريبين ، فوضع الظل موضعها لأن غاية منفعتها الاستظلال بها . ( رواه الترمذي ) ، وكذا أحمد ، ورواه الترمذي عن عدي بن حاتم . وفي رواية الطبراني عن ابن مسعود أفضل الصدقة المنح أن تمنح الدرهم أو ظهر الدابة .
( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله:( لا يلج النار ) ) ، أي لا يدخلها ( من بكى من خشية الله ) فإن الغالب من الخشية امتثال الطاعة واجتناب المعصية ، ( حتى يعود اللبن في الضرع ) هذا من باب التعليق بالمحال كقوله تعالى: 16 ( { حتى يلج الجمل في سم الخياط } ) [ الأعراف 40 ] ( ولا يجتمع على عبد غبار في سبيل الله ودخان جهنم ) فكأنهما ضدان لا يجتمعان ، كما أن الدنيا والآخرة نقيضان . ( رواه الترمذي ) وكذا النسائي وابن ماجه ( وزاد النسائي في أخرى ) أي في رواية أخرى ( في منخري مسلم ) بفتح الميم وكسر الخاء وهو الأصح الأفصح ، ففي الصحاح المنخر ثقب الأنف ، وقد تكسر الميم إتباعًا لكسرة الخاء ، وفي القاموس المنخر بفتح الميم والخاء وبكسرهما وضمهما ، وكمجلس خرق الأنف . وفي الضياء حقيقته موضع النخر وهو مد النفس في الخياشيم ، والمعنى لا يجتمع على عبد غبار في سبيل الله ، ودخان جهنم في خرقي أنف مسلم ( أبدًا ) أي في زمان من الأزمان ( وفي أخرى له )