فهرس الكتاب

الصفحة 3711 من 6013

ولذلك قال بعد قوله: ( ومنافق ) أي ومن القتلى منافق ( جاهد بنفسه وماله ، فإذا لقي العدو قاتل حتى يقتل فذاك في النار ) . وإلا فالكل مشترك في وصف المقاتلة إلى أن يقتلوا ، فلا بد من التمايز بينهم لحصول المرام في الكلام . ( إن السيف ) استئناف فيه معنى التعليل ، وفي نسخة بفتح أن ( لا يمحو النفاق ) ، فهو كما قال: ( إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر ) على ما رواه الطبراني ، عن عمرو بن النعمان بن مقرن ، وفي رواية له عن ابن عمر بلفظ ( إن الله ليؤيد الإسلام برجال ما هم من أهله وفي رواية النسائي وابن حبان ، عن أنس وأحمد والطبراني ، عن أبي بكرة بلفظ( إن الله يؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم ) ( رواه الدارمي ) .

( وعن ابن عائذ ) اسم فاعل من العوذ ( رضي الله عنه ) قال المؤلف: هو عائذ بن عمر والمدني من أصحاب الشجرة سكن البصرة وحديثه في البصريين ، روى عنه جماعة . ( قال: خرج رسول الله في جنازة رجل ) بفتح أو كسر ( فلما وضع ) أي الميت أو النعش ، وأراد أنه يصلي عليه ( قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:( لا تصل عليه يا رسول الله فإنه رجل فاجر ) ) أي منافق أو فاسق ليكون زجرًا لأمثالهم وردعًا عن أعمالهم ، ( فالتفت رسول الله إلى الناس فقال:( هل رآه أحد منكم على عمل الإسلام ) ) أي على عمل يدل على إسلامه الحقيقي ( فقال رجل: نعم يا رسول الله حرس ليلة في سبيل الله ) . أي ولم يكن هناك باعث من الرياء ، بل كان لوجه الله ، ( فصلى عليه رسول الله وحثا عليه التراب ) أي بيديه الكريمتين مرة أو مرتين ترغيبًا لأمته على أعمال الإسلام وإظهارًا للرحمة على عموم الآنام . في المغرب: حثيت التراب وحثوته إذا قبضته ورميته . اه ، فيجوز كتابة [ حثًا ] بالياء والألف كما لا يخفى ، ( وقال ) أي النبي ( أصحابك ) أي بعضهم أوكلهم ( يظنون أنك من أهل النار ) لكونهم مما غلب عليهم الخوف ( وأنا أشهد أنك من أهل الجنة ) نظرًا إلى حسن الظن بالله وسعة الرحمة ؛ ( وقال: يا عمر لا تسأل ) بصيغة المجهول ( عن أعمال الناس ) أي من المعاصي . وفي نسخة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت