فهرس الكتاب

الصفحة 3733 من 6013

كانت سفراته لله وفي الله وإلى الله فأحب أن يرفع له فيه عمل صالح ، وثانيها أنه أتم أيام الأسبوع عددًا ، وثالثها أنه كان يتفاءل بالخميس في خروجه ، وكان من سنته أن يتفاءل بالاسم الحسن والخميس الجيش لأنهم خمس فرق المقدمة والقلب والميمنة والميسرة والساقة ، فيرى في ذلك من الفأل الحسن حفظ الله له وإحاطة جنوده به حفظًا وحماية ، وزاد القاضي ولتفاؤله بالخميس على أنه يظفر على الخميس الذي هو جيش العدوّ ، ويتمكن عليهم ، والأشرف ، أو لأنه يخمس فيه الغنيمة ( رواه البخاري ) وكذا أحمد .

( وعن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله:( لو يعلم الناس ما في الوحدة ) ) أي من الضرر الديني والدنيوي لشغل باله وعدم مؤنس بحاله ( ما أعلم ) أي مقدار ما أعلمه ، وما فيهما موصولة والثانية بدل من الأولى ونافية في قوله: ( ما سار راكب بليل وحده ) أي منفردًا ؛ وقال الطيبي ما في الوحدة استفهامية علق العلم عن العمل ، والثانية موصولة ، والثالثة نافية . قال المظهر: فيه مضرة دينية إذ ليس من يصلي معه بالجماعة ، ومضرة دنياوية إذ ليس من يعينه في الحوائج قال الطيبي: وكان من حق الظاهر أن يقال ما سار أحد وحده فقيده بالراكب والليل لأن الخطر بالليل أكثر ، فإن انبعاث الشر فيه أكثر ، والتحرز منه أصعب ومنه قولهم: الليل أخفى للويل ، وقولهم: أعذر الليل لأنه إذا أظلم كثر فيه العذر لا سيما إذا كان راكبًا فإن له خوف وجل المركوب من النفور من أدنى شيء ، والتهوّي في الوهدة بخلاف الراجل اه . ويمكن أن يكون التقييد بالراكب ليفيد أن الراجل ممنوع بطريق الأولى ، ولئلا يتوهم أن الوحدة لا تطلق على الراكب كما لا يخفى . ( رواه البخاري ) وكذا أحمد والترمذي وابن ماجه ( بلفظ لو يعلم الناس من الوحدة ما أعلم ) ؛ الحديث على ما في الجامع الصغير .

( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله:( لا تصحب الملائكة ) ) أي ملائكة الرحمة لا الحفظة ( رفقة ) بضم أوله ، وفي نسخة بكسرها أي جماعة ترافقوا وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت