فهرس الكتاب

الصفحة 3752 من 6013

3924 ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: لا تصحب الملائكة رفقة ) بضم الراء وتكسر ، وفي القاموس أنها مثلثة أي جماعة بينهم ترافق ( فيها جلد نمر ) بفتح فكسر . في النهاية نهى عن ركوب النمار أي جلودها ، وإنما نهى عن استعمالها لما فيها من الزينة والخيلاء ، ولأنه زي العجم أو لأن شعره لا يقبل الدباغ عند أحد الأئمة إذا كان غير ذكي ، ولعل أكثر ما كانوا يأخذون جلود النمار إذا ماتت لأن اصطيادها عسر . ( رواه أبو داود ) ، وروى ابن ماجه عن أبي ريحانة أنه عليه الصلاة والسلام: ( نهى عن ركوب النمور ) . قيل: أراد بها السباع المعروفة .

( وعن سهل بن سعد ) أي الساعدي رضي الله عنهما ( قال: قال رسول الله:( سيد القوم في السفر خادمهم ) ) قال الطيبي: وفيه وجهان أحدهما أنه ينبغي أن يكون السيد كذلك لما وجب عليه من الإقامة بمصالحهم ورعاية أحوالهم ظاهرًا وباطنًا . نقل عن عبد الله المروزي أنه صحبه أبو علي الرباطي فقال لأبي علي: أتكون أنت الأمير أم أنا ؟ فقال: بل أنت ، فلم يزل يحمل الزاد لنفسه ولأبي علي على ظهره ، وأمطرت السماء ليلة ، فقام عبد الله طول الليل على رأس رفيقه وفي يده كساء يمنع المطر عنه ، وكل ما قال الله الله لا تفعل يقول: ألم تقل إن الإمارة مسلمة لك ، فلا تتحكم عليّ ، حتى قال أبو علي: وددت أني مت ، ولو أؤمره [ كذا في الأحياء وثانيهما أخبر أن من يخدمهم وإن كان أدناهم ظاهر ، فهو في الحقيقة سيدهم ، وأنه يثاب بعمله لله تعالى ] وإليه الإشارة بقوله: (( فمن سبقهم بخدمة لم يسبقوه بعمل إلا الشهادة ) ) أي القتل في سبيل الله ، وذلك لأنه شريكهم فيما يزاولونه من الأعمال بواسطة خدمته . ( رواه البيهقي في شعب الإيمان ) وكذا الحاكم في تاريخه ، وروى ابن ماجه عن أبي قتادة والخطيب عن ابن عباس رضي الله عنهما ( سيد القوم خادمهم ) وراد أبو نعيم في الأربعين الصوفية عن أنس ( وساقيهم آخرهم شربًا ) . ذكره السيوطي في الجامع الصغير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت