فهرس الكتاب

الصفحة 3759 من 6013

3928 ( وعن أنس [ رضي الله عنه ] أن النبي كتب إلى كسرى وإلى قيصر ) في إعادة العامل إفادة الاستقلال ( وإلى النجاشي ) بتشديد الياء وبتخفيفها أفصح ويكسر نونها وهو أفصح أصحمة ملك الحبشة كذا في القاموس . ( وإلى كل جبار ) أتى به اختصارًا أي كسرى وأمثاله ، ( يدعوهم إلى الله ) . في المواهب أنه كتب إلى المقوقس ملك مصر والاسكندرية ، وإلى المنذر بن ساوى ، وإلى ملك عمان ، وإلى صاحب اليمامة ، وإلى الحارث بن أبي شمر ، ولأهل جربا وأذرج ، وإلى أهل وج ولأكيدر . وصورة المكاتيب مكتوبة فيه ، ( وليس ) أي النجاشي الذي كتب إليه ( بالنجاشي الذي ) يعني وقد وهم من قال: إنه النجاشي الذي صلى عليه ، وقد خلط رواية . فإنهما اثنان وكلاهما مسلمان . ( رواه مسلم ) .

( وعن سليمان بن بريدة رضي الله تعالى عنه ) بالتصغير ( عن أبيه ) الظاهر أنه بريدة بن الحصيب وقد مر ذكره . ( قال: كان رسول الله إذا أمر ) بتشديد الميم أي جعل أحدًا ( أميرًا على جيش أو سرية أوصاه ) أي ذلك الأمير ( في خاصته ) أي في حق نفسه خصوصًا ، وهو متعلق بقوله: ( بتقوى الله ) وهو متعلق بأوصاه ، وقوله: ( ومن معه ) معطوف على خاصته أي وفيمن معه ( من المسلمين ) وقوله: ( خيرًا ) نصب على انتزاع الخافض أي بخير ، قال الطيبي: ومن في محل الجر ، وهو من باب العطف على عاملين مختلفين كأنه قيل: أوصى بتقوى الله في خاصة نفسه وأوصى بخير فيمن معه من المسلمين ، وفي اختصاص التقوى بخاصة نفسه ، والخير بمن معه من المسلمين إشارة إلى أن عليه أن يشد على نفسه فيما يأتي ويذر ، وأن يسهل على من معه من المسلمين ، ويرفق بهم كما ورد يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا . ( ثم قال: اغزوا بسم الله ) أي مستعينين بذكره ( في سبيل الله ) أي لأجل مرضاته وإعلاء دينه ، ( قاتلوا من كفر بالله ) جملة موضحة لا غزوا . وأعاد قوله: ( اغزوا ) ليعقبه بالمذكورات بعده ، ( فلا تغلوا ) بالفاء . وفي نسخة بالواو ، وهو بضم الغين المعجمة وتشديد اللام أي لا تخونوا في الغنيمة ( ولا تغدروا ) بكسر الدال أي لا تنقضوا العهد . وقيل: لا تحاربوهم قبل أن تدعوهم إلى الإسلام ، ( ولا تمثلوا ) بضم المثلثة . وفي نسخة من باب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت