فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كان شعار المهاجرين عبد الله ، وشعار الأنصار عبد الرحمن ) وفي شعاريهما إشعار بتفاوت منزلتهما ، ولعل هذا كان في غزوة أخرى . ( رواه أبو داود ) .
( وعن سلمة بن الأكوع قال: غزونا مع أبي بكر ) وليس رضي الله عنه في الأصل ( في زمن النبي فبيتناهم نقتلهم ) استئناف مبين أو حال ( وكان شعارنا ) بالرفع لا غير ( تلك الليلة أمت أمت ) التكرار للتأكيد ، أو المراد أن هذا اللفظ كان مما يتكرر . قيل: المخاطب هو الله تعالى ، فإنه المميت ، فالمعنى ( يا ناصر أمت العدوّ ) . وفي شرح السنة ( يا منصور أمت ) فالمخاطب كل واحد من المقاتلين ( رواه أبو داود ) .
( وعن قيس بن عباد ) بضم مهملة وتخفيف موحدة قال المؤلف: بصري من الطبقة الأولى من تابعي البصرة روى عن جماعة من الصحابة ( قال: كان أصحاب النبي ) ؛ وفي نسخة رسول الله ( يكرهون الصوت ) أي بغير ذكر الله ( عند القتال ) قال المظهر: عادة المحاربين أن يرفعوا أصواتهم إما لتعظيم أنفسهم ، أو لإظهار كثرتهم بتكثير أصواتهم ، أو لتخويف أعدائهم ، أو لإظهار الشجاعة بأن يقول: أنا الشجاع الطالب للحرب ، والصحابة كانوا يكرهون رفع الصوت بشيء منها ، إذ لا يتقرب بها إلى الله تعالى ، بل يرفعون الأصوات بذكر الله ، فإن فيه فوز الدنيا والآخرة . ( رواه أبو داود ) .
( وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه عن النبي قال:( اقتلوا شيوخ المشركين ) ) أراد ما يقابل الصبيان ؛ وأما الشيخ الفاني ؛ فلا يقتل إلا إذا كان ذا رأي ( واستحيوا ) أي استبقوا ( شرخهم ) بفتح فسكون ( أي صبيانهم ) تفسير من الصحابي أو أحد الرواة ، ويؤيده . ما في النهاية الشرخ ، الصغار الذين لم يدركوا ، وأما تفسير الاستحياء بالاسترقاق فتوسع ومجاز ، وذلك أن الغرض من استبقائهم أحياء استرقاقهم واستخدامهم . قال أبو عبيد: أراد