فهرس الكتاب

الصفحة 3805 من 6013

تلك المفاداة من العتب بقوله تعالى: 16 ( { ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض } ) [ الأنفال 67 ] أي حتى يقتل أعداء الله فينفيهم عنها 16 ( { تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة } ) [ الأنفال 67 ] وقوله 16 ( { لولا كتاب من الله سبق } ) [ الأنفال 68 ] وهو أن لا يعذب أحدًا قبل النهي ، ولم يكن نهاهم لمسكم فيما أخذتم من الغنائم والأسارى عذاب عظيم ثم أحلها له ولهم رحمة منه تعالى فقال: 16 ( { فكلوا مما غنمتم حلالًا طيبًا } ) [ الأنفال 69 ] هي المجموع من الفداء وغيره ، وقيل: للغنيمة ، فإن قيل: لا شك أنه من الغنيمة ، قلنا: لو سلم فلا شك أنه يسلم تقييده ما إذا لم يضر بالمسلمين من غير حاجة ، وفي رده تكثير المحاربين لأجل غرض دنيوي ، وفي الكشاف وغيره أن عمر كان أشار بقتلهم وأبو بكر بأخذ الفداء تقويًا ، ورجاء أن يسلموا قال: وروي أنهم لما أخذوا الفداء أنزلت الآية فدخل عمر على النبي عليه الصلاة والسلام وإذا هو وأبو بكر يبكيان فسأله فقال: ابك على أصحابك في أخذهم الفداء لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة قال: وروي أنه عليه الصلاة والسلام قال: لو نزل من السماء عذاب ما نجا منه إلا عمر وسعد بن معاذ لقوله: كان الأثخان في القتل أحب إلي والله أعلم بذلك . ( رواه أحمد وأبو داود ) في الإصابة أن أبا العاص هو الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف أمه هالة بنت خويلد ، وكانت زينب بنت رسول الله تحت أبي العاص بن الربيع فهاجرت وأبو العاص على دينه ، واتفق أنه خرج إلى الشام في تجارة فلما كان قريب المدينة أراد بعض المسلمين أن يخرجوا إليه فيأخذوا ما معه ويقتلوه ، فبلغ ذلك زينب فقالت: يا رسول الله أليس عهد المسلمين واحدًا قال: نعم قالت: فأشهدت أني أجرت أبا العاص ، فلما رأى ذلك أصحاب رسول الله خرجوا هزلًا بغير سلاح فقالوا: يا أبا العاص إنك في شرف من قريش وأنت ابن عم رسول الله فهل لك أن تسلم فتغتنم ما معك من أموال أهل مكة قال: بئس ما أمرتموني به أن أنسخ ديني بعذرة فمضى حتى قدم مكة ، فرفع إلى كل ذي حق حقه ثم قام فقال: يا أهل مكة أوفيت ذمتي قالوا: اللهم نعم ، قال: إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ثم قدم المدينة مهاجرًا فدفع إليه رسول الله زينب بالنكاح الأوّل .

( وعنها ) أي عن عائشة رضي الله [ تعالى ] عنها ( أن رسول الله لما أسر أهل بدر ) ، وفي نسخة بصيغة المجهول ( قتل عقبة ) بضم فسكون ( ابن أبي معيط ) بالتصغير ( والنضر بن الحارث ) في الهداية ، وهو في الأسارى بالخيار إن شاء قتلهم قال ابن الهمام: يعني إذا لم يسلموا لأنه عليه الصلاة والسلام قد قتل من الأسرى إذ لا شك في قتله عقبة بن أبي معيط وغيره لأن في قتلهم حسم مادة الفساد الكائن منهم بالكلية ، وإن شاء استرقهم لأن فيه دفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت