فهرس الكتاب

الصفحة 3820 من 6013

الغنائم لأحد قبلنا ) قال الطيبي: الفاء عاطفة على كلام سابق لرسول الله على هذا ، ولفظه قال الراوي: يوضحه حديث أبي هريرة في الفصل الثالث ( ذلك بأن الله تعالى رأى ضعفنا وعجزنا فطيبها لنا ) أي أحلها كما في رواية . قال المظهر: الإشارة إلى تحليل [ الله ] الغنائم لنا . وقال الطيبي: المشار إليه بذلك ما في الذهن بينه الخبر ، وهو استقرار حل يوجبه الضعف والعجز اه . وكلام المظهر أظهر كما لا يخفى . قيل: كان الأمم الماضية إذا غزوا كانوا يجمعون الغنائم ، فإن نزلت نار من السماء وأحرقتها علموا أن غزوتهم مقبولة وإلا فلا اه . فعلى تستمر أيضًا لحال غزاة هذه الأمة . ( متفق عليه ) .

( وعن أبي قتادة قال: خرجنا مع النبي ) ، وفي نسخة [ مع ] رسول الله ( عام حنين ) . في القاموس هو كزبير موضع بين الطائف ومكة ( فلما التقينا ) أي نحن والمشركون ( كانت ) أي صارت ( للمسلمين جوله ) بفتح الجيم [ وسكون الواو من الجولان أي هزيمة قليلة كأنها جولان واحد يقال: جال في الحرب جوله ] أي دار ، وقد فسرت في الحديث بالهزيمة . وعبر عنها بالجولة لاشتراكهما في الاضطراب وعدم الاستقرار . ففي النهاية: جال واجتال إذا ذهب وجاء ، ومنه الجولان في الحرب ، والجائل الزائل عن مكانه . قال التوربشتي: أرى الصحابي كره لهم لفظ الهزيمة . فكنى عنها بالجولة ، ولما كانت الجولة مما لا استقرار عليه استعملها في الهزيمة تنبيهًا على أنهم لم يكونوا استقروا عليها . قال النووي: وإنما كانت الهزيمة من بعض الجيش وأما رسول الله وطائفة معه فلم يزالوا والأحاديث الصحيحة في ذلك مشهورة ولم ير واحد قط أن رسول الله انهزم في موطن من المواطن ، بل يثبت فيها بأقدامه ، وثباته في جميع المواطن ( فرأيت رجلًا من المشركين قد علا ) أي غلب ( رجلًا من المسلمين فضربته ) أي المشرك ( من ورائه على حبل عاتقه ) بكسر الفوقية ، وهو ما بين العنق والكتف ( بالسيف فقطعت الدرع ) أي درعه ، وأوصلت الجراحة إلى بدنه ( وأقبل علي فضمني ) أي ضغطني وعصرني ( ضمة وجدت منها ريح الموت ) استعارة عن أثره أي وجدت منه شدة كشدة الموت ، والمعنى قد قاربت الموت ، ( ثم أدركه الموت فأرسلني ) أي فخلى سبيلي فخليته ، ( فلحقت عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقلت: ما بال الناس ) أي منهزمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت