فهرس الكتاب

الصفحة 3822 من 6013

صاحب غرض ( فأخبرته ، فقال رجل: صدق ) أي أبو قتادة ( وسلبه عندي فأرضه مني ) من باب الأفعال ، والخطاب لرسول الله أي فأعطه عوضًا عن ذلك السلب ليكون لي ، أو أرضه بالمصالحة بيني وبينه . قال الطيبي: من فيه ابتدائية أي أرض أبا قتادة لأجلي ، ومن جهتي ، وذلك إما بالهبة أو بأخذه شيئًا يسيرًا من بدله ( فقال أبو بكر: لاها الله ) بالجر أي لا والله ( إذا ) بالتنوين أي إذا صدق أبو قتادة ( لا يعمد ) بكسر الميم ورفع الدال ( إلى أسد من أُسْد الله ) بضم الهمزة وسكون السين ، وقيل: بضمهما جمع أسد ، والجملة تفسير للمقسم عليه ، والمعنى لا يقصد النبي إلى إبطال حقه وإعطاء سلبه إياك . قال النووي: في جميع روايات المحدثين في الصحيحين وغيرهما إذا بالألف قبل الذال ، وأنكره الخطابي وأهل العربية اه كلامه ، ولقد أطال الطيبي من مقال النحويين والمعربين في هذا المحل مع تعارض تقديراتهم وتناقض تقديراتهم . قال النووي: فيه دليل على أن هذه اللفظة تكون يمينًا . قال أصحابنا: إن نوى اليمين كانت يمينًا وإلا فلا . لأنها ليست متعارفة في الإيمان ( يقاتل عن الله ورسوله ) أي لرضاهما ونصرة دينهما ( فيعطيك ) أي هو أو النبي ( سلبه ) أي جميعه أو بعضه من غير سببه . قال الطيبي: قوله عن الله فيه وجهان: أحدهما أن يكون عين صلة فيكون المعنى يصدر قتاله عن رضا الله ورسوله أي بسببهما كقوله تعالى: 16 ( { ما فعلته عن أمري } ) [ الكهف 82 ] وثانيهما أن يكون حالًا أي يقاتل ذابًا عن دين الله أعداء الله ناصرًا لأوليائه . ( فقال النبي: صدق ) أي الصديق ( فأعطه ) أي أبا قتادة ( سلبه ) . قال النووي: المعنى يقاتل لنصرة دين الله وشريعة رسوله لتكون كلمته هي العليا . وفيه دلالة ظاهرة على فضل الصديق رضي الله عنه ومكانته عند رسول الله لإفتائه بحضرته وتصديقه له ، وعلى منقبة أبي قتادة فإنه سماه أسدًا من أسد الله ( فأعطانيه فابتعت ) أي اشتريت ( به ) أي بذلك السلب ( مخرفًا ) بفتح الميم ، وسكون الخاء المعجمة وفتح الراء ويجوز كسرها ، نقله ميرك عن الشيخ ، وقال السيوطي: الأول هو المشهور ، وروي بالكسر أي بستانًا ( في بني سلمة ) بكسر اللام ( فإنه ) وفي نسخة وأنه ( لأول مال تأثلته ) أي أقنيته وتأصلته يعني جمعته وجعلته أصل مالي ( في الإسلام . متفق عليه ) . قال ابن الهمام: لا خلاف في أنه عليه السلام قال ذلك ، وإنما الكلام إن هذا منه نصب الشرع على العموم في الأوقات والأحوال أو كان تحريضًا بالتنفيل . قاله في تلك الوقعة وغيرها يخصها . فعند الشافعي نصب الشرع لأنه هو الأصل ، في قوله: لأنه إنما بعث لذلك ، وقلنا: كونه تنفيلًا هو أيضًا من نصب الشرع ، والدلالة على أنه على الخصوص . واستدل صاحب الهداية بأنه قال لحبيب بن أبي سلمة: ( ليس لك ملك من سلب قتيلك إلا ما طابت به نفس إمامك ) فكان دليلًا على أحد محتملي قوله: ( من قتل قتيلًا فله سلبه ) وهو أنه تنفيل في تلك الغزوة لا نصب عام للشرع ، وهو حسن لو صح الحديث أو حسن . لكنه إنما رواه الطبراني في معجمه الكبير والوسط . بلغ حبيب بن سلمة أن صاحب قبرص خرج يريد طريق أذربيجان ومعه زمرد وياقوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت