فهرس الكتاب

الصفحة 3829 من 6013

من قولهم لئيم راضع أي رضيع اللؤم في بطن أمه ، وقيل: لأنه يمص حلمة الشاء والناقة لئلا يسمع السؤال ، والضيفان صوت الحلاب فيقصدوه ، وقيل: اليوم يعرف من أرضعته كريمة فأشجعته أو لئيمة فهجنته ، وقيل: معناه اليوم يعرف من أرضعته الحرب من صغره وتدرب بها ويعرف غيره اه . أو المعنى اليوم تهلكون أيها الكفار بأيدنا فإنكم عاجزون كالأطفال الذين يرضعون عندنا ، ( فما زلت أرميهم وأعقر بهم ) أي أقتل مركوبهم وأجعلهم راجلين بعقر دوابهم ( حتى ما خلق الله ) [ ما نافية ] ( من بعير من ظهر رسول الله ) أي من ابله بيان قوله: من بعير ومن فيه زائدة تفخيمًا لشأنها ( إلا خلفته ) بتشديد اللام أي تركته ( وراء ظهري ) فيه تجريد أو تأكيد ( ثم أتبعتهم ) بتشديد التاء الأولى ( أرميهم حتى ألقوا ) أي طرحوا ورموا ( أكثر من ثلاثين بردة ) وهي شملة مخططة أو كساء أسود مربع صغير يلبسه الأعراب ، ( وثلاثين رمحًا يستخفون ) بتشديد الفاء أي يطلبون الخفة بإلقائها في الفرار ( ولا يطرحون شيئًا ) أي من البرد والرمح وغيرهما ( إلا جعلت عليه آراما ) بمد في أوّله جمع ارم كعنب وأعناب ، وهو العلامة [ فقوله ] ( من الحجارة ) تجريد أو تأكيد ( يعرفها رسول الله وأصحابه ) . في النهاية كان من عادة الجاهلية إذا وجدوا شيئًا في طريقهم لا يمكنهم استصحابه تركوا عليه حجارة يعرفونه بها حتى إذا عادوا أخذوه ( حتى رأيت فوارس رسول الله ) أي اقبلوا ( ولحق أبو قتادة فارس رسول الله ) أي منهم ( بعبد الرحمن ) أي الفزاري ( فقتله ، فقال رسول الله: خير فرساننا ) جمع فارس راكب الفرس ( اليوم أبو قتادة وخير رجالتنا سلمة ) بتشديد الجيم جمع راجل بمعنى الماشي على ما في القاموس ونظيره السيارة جمع سائر النظارة جمع ناظر . قال النووي: فيه فضيلة الشهادة ومنقبة لسلمة وأبي قتادة وجواز الثناء على من فعل جميلًا واستحقاق ذلك إذا ترتب عليه مصلحة وجواز عقر خيل العدو في القتال ، واستحباب الرجز في الحرب ، وجواز القول بأني أنا ابن فلان ، وجواز المبارزة بغير إذن الإمام ، وحب الشهادة والحرص عليها ، وإلقاء النفس في غمرات الموت ( قال ) : أي أبو سلمة ( ثم أعطاني رسول الله سهمين سهم الفارس ) وهو ثلاثة أسهم أو سهمان على ما سبق ( وسهم الراجل ) أي أعطاني سهم فارس مع سهم راجل لأن معظم أخذ تلك الغنيمة كانت بسبب سلمة ، وللإمام أن يعطي من كثر سعيه في الجهاد شيئًا زائدًا على نصيبه لترغيب الناس ، وإنما لم يعطه الجميع لأنه لم ينفل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت