فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ابن مسعود والطبراني عن سهل بن سعد وعن أبي مسعود بلفظ: ( الدال على الخير كفاعله ) ، ورواه أحمد وعبد الرزاق في الجامع والضياء عن بريدة وابن أبي الدنيا عن أنس بلفظ: ( الدال على الخير كفاعله ، والله يحب إغاثة اللهفان ) كذا في الجامع الصغير .
( 210 ) ( وعن جرير ) هو جرير بن عبد الله أبو عمرو ، أسلم في السنة التي توفي فيها رسول الله . قال جرير: أسلمت قبل موت النبي بأربعين يومًا ، ونزل الكوفة وسكنها زمانًا ، ثم انتقل إلى قرقيسيا ، ومات بها سنة إحدى وخمسين ، روى عنه خلق كثير . ( قال:( كنا في صدر النهار ) أي أوله ( عند رسول الله فجاءه قوم عراة ) أي يغلب عليهم العري حال كونهم ( مجتابي ) هو بالجيم وبعد الألف باء ، أي لابسي ( النمار ) بكسر النون وهي أكسية من صوف مخططة واحدتها نمرة بفتح النون كذا قاله الطيبي . ( أو العباء ) والظاهر أنه شك من الراوي ، أو للتنويع ؛ ففي القاموس إنه كساء معروف ، والنمرة شملة فيها خطوط بيض وسود ، أو بردة من صوف يلبسها الأعراب ، فعلى الأول حال متداخلة أو مترادفة ، والمراد أنهم متقلدون للسيوف من جوانبهم ( ومتقلدي السيوف ) كذا في نسخة السيد جمال الدين بالواو وعليه صح بالحمرة ، لكن في بعض النسخ هذه الواو غير موجودة ، ويدل عليه اختلاف الرواة في حديث واحد ( عامتهم ) أي أكثرهم ( من مضر ) كعمر قبيلة عظيمة ( بل كلهم من مضر ) أي مبالغة ( فتمعر ) بالتشديد أي فتغير ( وجه رسول الله ) وظهر عليه آثار الحزن ( لما رأى بهم من الفاقة ) أي الفقر الشديد ومن بيان لما يعني لما لم يكن عنده من المال ما يجبر كسرهم ويغني فقرهم ويكسيهم ويعطيهم ما يغنيهم ، وهذا من كمال رأفته ورحمته خصوصًا في حق أمته ( فدخل ) أي في بيته لعله يلقى شيئًا من زيادة النفقة أو لتجديد الطهارة والتهيئة للموعظة ( ثم خرج فأمر بلالًا ) أي بالأذان ( فأذن وأقام فصلى ) أي إحدى الصلوات المكتوبة بدليل الأذان