فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والإقامة والأظهر أنها الظهر أو الجمعة لقوله: ( في صدر النهار ) ( ثم خطب ) أي وعظ وهو يحتمل أن يكون قائمًا أو قاعدًا فوق المنبر أو دونه ( فقال: يا أيها الناس ) أي المؤمنون فما قال بعض السلف من أن كل ما في القرآن من قوله: 16 ( { يا أيها الناس } ) خطاب للكفار غالبي ( اتقوا ربكم ) أي عذابه أو مخالفته ( الذي خلقكم ) أي بالواسطة ( من نفس واحدة ) وهي آدم ( إلى آخر الآية ) وتمامها 16 ( { وخلق منها } ) أي من ضلعها 16 ( { زوجها } ) أي حوّاء ، والواو لمطلق الجمع أو للحال وقد تقدر أو لا تقدر . 16 ( { وبث منهما } ) أي فرق من أولادهما بوسط أو غير وسط . رُوي أن بني آدم لصلبه أربعون في عشرين بطنًا ، وعن ابن عباس قال: ولد لآدم أربعون ولدًا عشرون غلامًا وعشرون جاريه 16 ( { رجالًا كثيرًا ونساء } ) أي كثيرة ، فاكتفى بوصف الرجال بالكثرة عن وصف النساء بها إذ الحكمة تقتضي أن يكن أكثر ، وتذكير الكثير حمل على الجمع دون الجماعة ، ولأن الفعيل يستوى فيه التذكير والتأنيث . 16 ( { واتقوا الله الذي تساءلون } ) [ النساء 1 ] بالتشديد والتخفيف به ، أي بالله والأرحام بالنصب عند الجمهور عطفًا على الجلالة ، أي اتقوا قطعها ، وبالجر عطفًا على الضمير المجرور من غير إعادة الجار وهو جائز فصيح وأخطأ من ضعفه ، وكان العرب يقول بعضهم لبعض: أسألك بالله وبالرحم كذا . ( إن الله كان عليكم رقيبًا ) أي مطلعًا على أقوالكم وأفعالكم وأحوالكم فراقبوا الله تعالى فيها ( والآية ) قال الطيبي: بالنصب عطفًا من حيث المعنى على قوله: 16 ( { يا أيها الناس اتقوا } ) على تأويل قال: يقرأ ، أي قرأ هذه الآية والآية ( التي في الحشر ) . ا ه . وأوّلها 16 ( { يا أيها الذين آمنوا } ) [ الحشر 18 ] وبعده ( اتقوا الله ولتنظر نفس ) وهي نكرة تفيد العموم ، أي كل نفس كقوله تعالى: 16 ( { علمت نفس } ) [ التكوير 14 ] ( ما قدمت ) وأخرت ، أي لتتفكر وتتأمل النفوس ما قدمت ، أي أي شيء من العبادات والخيرات أرسلته إلى الآخرة ( لغد ) أي لنفع الغد من الزمان وهو يوم القيامة وتمامها: 16 ( { واتقوا الله } ) وهو تكرير للتأكيد ، أو الأول معناه اتقوا مخالفته والثاني اتقوا عقوبته ، أو بالعكس وهو الأظهر لقوله: 16 ( { إن الله خبير بما تعملون } ) [ المائدة 8 ] أي عالم بأعمالكم فيخبركم بها ويجازيكم عليها ؛ وهو مشتمل على الوعد والوعيد ، وفيه جواز تقطيع الآية والحديث بأن يؤتى ببعض كل منهما على حسب الحاجة والله أعلم . ( تصدق رجل ) بفتح القاف وتسكن ، قال الطيبي: لعل الظاهر ليتصدق رجل ولام الأمر للغائب محذوف ، وجوّزه ابن الأنباري ، ونقل عن بعض أهل اللغة أن ( نبك ) في قفا نبك مجزوم على تأويل الأمر ، أي فلنبك واحتج بقوله تعالى: 16 ( { ذرهم يأكلوا } ) [ الحج 3 ] أي فليأكلوا وقوله تعالى: 16 ( { قل للذين آمنوا يغفروا } ) [ الجاثية 14 ] أي فليغفروا . ولو حمل تصدق على الفعل الماضي لم يساعده قوله: ( ولو بشق تمرة ) إذ المعنى ليتصدق رجل ولو بشق تمرة ، وكذا قوله: ( فجاء رجل ) الخ لأنه بيان لإمتثال أمره عليه الصلاة