فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لواقف في الصف يوم بدر ) روي أنه كان مع النبي يوم بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر نفرًا وما كان معهم إلا فرس واحد وقيل: فرسان وكان الكفار قريب ألف مقاتل ومعهم مائة فرس ( فنظرت عن بيميني ) أي مرة ( وعن شمالي ) أي أخرى وهذه نكتة إعادة الجار ( فإذا ) للمفاجأة ( أنا ) أي حاضر محفوف ( بغلامين ) أي شابين ( من الأنصار حديثة ) بالجر أي جديدة ( أسنانهما ) أي أعمارهما ( فتمنيت أن أكون ) أي واقفًا أو واقعًا ( بين أضلع منهما ) في النهاية أي بين رجلين أقوى من الرجلين اللذين كنت بينهما والمعنى أني حقرت أمرهما في الشجاعة لكونهما شابين وهما من الأنصار والشيوخ لا سيما من المهاجرين أقوى في النجدة على ما هو المعروف عندهم ولذا قال أبو جهل فلو غير أكار قتلي كما سيأتي وقد كانا شجيعين وبالهمة قويين ( فغمزني أحدهما ) أي أشار إليّ بالعين أو باليد وقال الطيبي: الغمز العصر والكبس باليد ( فقال: أي عم ) أي يا عمي ( هل تعرف أبا جهل قلت فما حاجتك إليك يا ابن أخي قال: أخبرت ) أي أنبئت ( أنه يسب رسول الله ) أي يشتمه ويذمه ( والذي نفسي بيده لئن رأيته ) أي أبصرته وعرفته ( لا يفارق سوادي سواده ) أي شخصي شخصه وفيه استهانة لنفسه وأنه يقربها لله وفي رسول الله ( حتى يموت الأعجل ) أي الأقرب أجلًا ( منا ) أي مني ومنه ( قال ) أي عبد الرحمن ( فتعجبت لذلك ) يعني لما كنت لم أظن به ذلك ( قال ) أي عبد الرحمن ( وغمزني الآخر ) عطف على فغمزني أحدهما ( فقال لي مثلها ) أي مثل تلك المقالة ( فلم أنشب ) بفتح المعجمة أي لم ألبث ولم أمكث ( إن نظرت إلى أبي جهل يجول ) بالجيم أي يدور ( في الناس ) أي فيما بين قومه من الكفار ( فقلت ) أي لهما ( ألا تريان ) أي ألا تبصران والهمزة للتقرير ( هذا صاحبكما ) بالرفع أي مطلوبكما ( الذي تسألاني ) بتشديد النون ويخفف أي يسألني كل واحد منكما ( عنه ) وفي نسخة بنصب صاحبكما قال الطيبي: يجوز أن يكون منصوبًا بدلًا من هذا ومرفوعًا على أن هذا مبتدأ وهو خبره وتريان مفعوله لا يقدر إذا المراد إيجاد الرؤية كقوله تعالى: 16 ( { قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء } ) [ القصص 23 ] الكشاف ترك المفعول لأن الغرض هو الفعل لا المفعول ( قال فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه ) أي قاربا قتله ( ثم انصرفا إلى رسول الله فأخبراه ) أي بما جرى لهما ( فقال: أيكما قتله فقال: كل واحد أنا قتلته فقال: هل مسحتما سيفيكما ) بالتثنية ( فقالا: لا فنظر رسول الله