فهرس الكتاب

الصفحة 3930 من 6013

(( وعن أبي الطفيل ) بالتصغير رضي الله عنه قال المؤلف: هو عامر بن واثلة الليثي الكناني غلبت عليه كنيته ، أدرك من حياة النبي ثماني سنين ومات سنة مائة واثنتين بمكة ، وهو آخر من مات من الصحابة في جميع الأرض ، روى عنه جماعة ( قال: سئل علي رضي الله عنه هل خصكم ) أي أهل بيت النبوّة ( رسول الله بشيء ) أي من آية أو سنة ( فقال: ما خصنا بشيء ) أي بتحديث شيء لم يعم به الناس ( إلا ما في قراب سيفي ) بكسر القاف وهو وعاء يكون فيه السيف بغمده أي ما هو مدسوس في غلاف سيفي ( هذا ) ، ولعله ذو الفقار الذي وهبه له رسول الله ، وهذا الاستثناء أما متصل مبنيًا على ظنه ، أو منقطع . والمعنى لكن ما في قراب سيفي ما أدري هل هو مختص بنا ، أو يعم الناس أيضًا ، ويمكن أن يكون الاستثناء من باب المبالغة كقوله: %(

ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم )%

وقال الطيبي: سبق القول فيه ، وفي بيان التخصيص ( فاخرج ) أي على من القراب ( صحيفة ) أي كتابًا على ما في النهاية والقاموس ( فيها لعن الله من ذبح لغير الله ، ولعن الله من سرق منار الأرض ) بفتح الميم جمع منارة وهي علامة الأراضي التي يتميز بها حدودها . قال ابن الملك: أي يريد استباحة ما ليس له من حق الجار ، وقال التوربشتي وغيره: المنار العلم والحد بين الأرض وذلك بأن يسوّيه أو يغيره ليستبيح بذلك ما ليس له بحق من ملك أو طريق . ( وفي رواية من غير منار الأرض ) أي رفعها وجعلها في أرضه أو رفعها . ليقتطع شيئًا من أرض الجار إلى جاره ، ( ولعن الله من لعن والده ) أي صريحًا أو تسببًا بأن لعن والد أحد فيسب والده ، ومنه قوله تعالى: 16 ( { ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوًا بغير علم } ) [ الأنعام 108 ] فالنهي عن السبب احترازًا عن التسيب ( ولعن الله من آوى ) بالمد ويقصر فإنه يتعدى ولا يتعدى . ذكره التوربشتي ، وأنكر بعضهم القصر ، وقال الأزهري: هي فصيحة . كذا ذكره زين العرب ( محدثًا ) بكسر الدال وهو من جتى على غيره جناية وإيواؤه إجارته من خصمه وحمايته عن التعرض له والحيلولة بينه وبين ما يحق استيفاؤه من قصاص أو عقاب ، ويدخل في ذلك الجاني على الإسلام بأحداث بدعة إذا حماه عن التعرض له والأخذ على يده لدفع عاديته . كذا ذكره التوربشتي وغيره . ( رواه مسلم ) ، وكذا أحمد والنسائي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت