فهرس الكتاب

الصفحة 3992 من 6013

ما قلت ؛ قال: يا نبي الله العشاق لا يؤاخذون بأقوالهم ، فقال ؛ صدقت ) . وهو أنواع ، ومنها نوع يسمى السنونو وهو كثير في المسجد الحرام وبمكة ، ويعشش في سقف البيت عند باب إبراهيم وباب بني شيبة ، وبعض الناس يزعم أن ذلك هو طير الأبابيل الذي عذب الله تعالى به أصحاب الفيل . وقال الثعلبي وغيره في تفسير سورة النمل: إن آدم عليه السلام لما خرج من الجنة اشتكى إلى الله تعالى الوحشة ، فآنسه الله بالخطاف ، وألزمها البيوت ، فهي لا تفارق بني آدم أنسابهم .

3 3( الفصل الثالث )3

( عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ) أي بمقتضى طباعهم وشهواتهم ، ( ويتركون أشياء ) أي لا يأكلونها ( تقذرًا ) أي كراهة ، ويعدونها من القاذروات ، ( فبعث الله نبيه وأنزل كتابه ) أي عليه وعلى أمته ( وأحل حلاله ) أي ما أراد الله أن يكون حلالًا بإباحته . قال الطيبي: حلالًا مصدر وضع موضع المفعول أي أظهر الله بالبعث والإنزال ما أحله الله تعالى ، ( وحرم حرامه ) أي بالمنع عن أكله ( فما أحل ) أي ما بين إحلاله ( فهو حلال ) أي لا غير ( وما حرم فهو حرام وما سكت عنه ) أي ما لم يبين حكمه ( فهو عفو ) أي متجاوز عنه لا تؤاخذون به ، ( وتلا ) أي ابن عباس ردًا لفعلهم وأكلهم ما يشتهونه ، أو تركهم ما يكرهونه تقذرًا كأنه قيل: ( المحلل ما أحله الله ورسوله والمحرم ما حرم الله ورسوله وليس بهوى النفس ) . حيث قال تعالى: ( 16( { قل لا أجد فيما أوحى إلي } ) ) أي في القرآن أو فيما أوحى إلي مطلقًا ، وفيه تنبيه على أن التحريم إنما يعلم بالوحي لا بالهوى ( 16( { محرمًا } ) ) أي طعامًا محرمًا ( 16( { على طاعم يطعمه ألا أن يكون } ) ) بالتذكير ؛ وفي نسخة بالتأنيث ( 16( { ميتة } ) ) بالنصب ؛ وفي نسخة بالرفع ؛ وفي نسخة أو دمًا ( الآية ) بالنصب ، ويجوز أختاه ، والمعنى أنه لا يعلم بالوحي أن شيئًا من الطعام حرام في وقت إلا في وقت أن يكون الطعام ميتة . وقرأ ابن كثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت