راحة ، أو مكان استراحة من الجمام ، وهو الراحة ( لفؤاد المريض ) بالهمز أي لقلبه ، وبالواو أي لوجع قلبه ( تذهب ) استئناف كالبيان لقوله: مجمة ( ببعض الحزن ) بفتحتين وبضم الحاء وسكون الزاي والباء للتعدية أي يزيل بعض همه أو هم صاحبه . ( متفق عليه ) ، ( رواه أحمد ) .
( وعن أنس أن خياطًا دعا النبي لطعام ) أي إلى طعام أو لأجل طعام ( صنعه فذهبت مع النبي ) أي إلى ذلك الطعام كما في رواية ، وهو أما بطلب مخصوص أو بالتبعية له لكونه خادمًا له عملًا بالرضا العرفي ، ( فقرب خبز شعير ومرقًا ) بفتحتين ( فيه دباء ) بضم الدال وتشديد الموحدة والمد ، وقد يقصر القرع ، والواحدة دباءة ( وقديد ) أي لحم مملوح مجفف في الشمس فعيل بمعنى مفعول ، والقد القطع طولًا ؛ وفي السنن عن رجل ذبحت لرسول الله شاة ونحن مسافرون فقال: ( أملح لحمها ) ، فلم أزل أطعمه إلى المدينة . ( قال أنس رضي الله تعالى عنه: فرأيت النبي يتتبع الدباء ) ، أي يتطلبه ( من حوالى القصعة ) بفتح اللام وسكون الياء وإنما كسر هنا لالتقاء الساكنين . يقال: رأيت الناس حوله وحوليه وحواليه ، واللام مفتوحة في الجميع ، ولا يجوز كسرها على ما في الصحاح ؛ وتقول: حوالى الدار قيل: كأنه في الأصل حوالين ، كقولك: جانبين ، فسقطت النون للإضافة . والصحيح هو الأوّل ومنه قوله: ( اللهم حوالينا ولا علينا ) . قال الطيبي: كله بمعنى وهو ظرف اه ، وهو مفرد اللفظ جمع المعنى أي جوانب القصعة ، وهي بفتح القاف ، وهي ما يشبع عشرة أنفس . وفي بعض نسخ الشمائل حوالى الصحفة ، وهي ما يشبع خمسة أنفس . وقيل: معناهما واحد وهو أما بالنسبة لجانبه دون جانب البقية أو مطلقًا ، ولا يعارضه نهيه عن ذلك لأنه للتقذر والإيذاء ، وهو منتف في حقه لأنهم كانوا يودون ذلك منه لتبركهم بآثاره حتى نحو بصاقه ومخاطه يدلكون بها وجوههم ، وقد شرب بعضهم بوله وبعضهم دمه . في شرح السنة فيه دليل على أن الطعام إذا كان مختلفًا يجوز أن يمد يده إلى ما لا يليه إذا لم يعرف من صاحبه كراهيته ؛ وفي رواية عن أنس أنه قال: ( فجعلت أتتبعه إليه ولا أطعمه ، وأضعه بين يديه لما أعلم أنه يحبه ) ( فلم أزل أحب الدباء ) أي محبة شرعية لا طبعية شهوية ، أو المراد أحبها محبة زائدة ( بعد ) بفتح دالها ، وفي نسخة بضمها . وقوله: ( يومئذ ) بفتح الميم وكسرها على الأول وبفتح الميم