فهرس الكتاب

الصفحة 4031 من 6013

عليه ؛ وأغرب الحنفي في شرح شمائله حيث قال: مبتدأ خبره محذوف أي ربنا هذا ، والنصب على أنه منادى حذف منه حرف النداء ، أو على المدح أو الاختصاص أو إضمار أعني والجر على أنه بدل من الله . قال ابن حجر في شرح شمائله: والقول بأنه بدل من الضمير في عنه واضح الفساد ضمير عنه للحمد كما لا يخفى على من له ذوق اه ؛ وفيه أنه جوّز أن يكون ضمير عنه لله تعالى بل هو الأظهر ، فلا فساد فيه حينئذ أصلًا . ( رواه البخاري ) ؛ وفي الجامع الصغير رواه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجه عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنهم أجمعين بلفظ: ( كان إذا رفعت مائدته قال: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا ) فيه الحمد لله الذي كفانا وأوانا غير مكفي ولا مكفور ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا .

( وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله:( إن الله تعالى ليرضى عن العبد ) ) اللام للجنس أو للاستغراق ( أن يأكل ) أي بسبب أن يأكل أو لأجل أن يأكل أو وقت أن يأكل أو مفعول به ليرضى يعني يحب منه أن يأكل ( الأكلة ) بفتح الهمزة أي المرة من الأكل حتى يشبع ، ويروى بضم الهمزة أي اللقمة وهي أبلغ في بيان اهتمام أداء الحمد لكن الأول أوفق مع قوله: أو يشرب الشربة فإنها بالفتح لا غير ، وكل منهما مفعول مطلق لفعله ( فيحمده ) بالنصب وهو ظاهر ، وفي نسخة بالرفع أي فهو أي العبد يحمده ، وفي رواية فيحمد الله ( عليها ) أي على الأكلة ( أو يشرب الشربة فيحمده عليها ) أي على الشربة ، وأو للتنويع ، وأغرب الحنفي وقال: لعل هذا شك راو . ( رواه مسلم ) ، وكذا أحمد والترمذي والنسائي ، ( وسنذكر حديثي عائشة وأبي هريرة ) أي اللذين ذكرهما صاحب المصابيح هنا أولهما ( ما شبع آل محمد ) أي من خبز الشعير يومين متتابعين حتى قبض ( وخرج ) أي وثانيهما خرج ( النبي من الدنيا ) أي ولم يشبع من خبز الشعير ( في باب فضل الفقراء ) أي لكونهما أنسب به من هذا الباب والله أعلم بالصواب . ( إن شاء الله تعالى ) متعلق بسنذكر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت