فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بينهما ، فلا يكون مقاومًا لحديث الصحيحين لكن بالجمع السابق بينهما يرتفع الإشكال والله أعلم بالحال .
( وعن أم المنذر ) ، قال المؤلف: هي بنت قيس الأنصارية رضي الله تعالى عنها ، ويقال: العدوية لها صحبة ورواية ، روى عنها يعقوب بن أبي يعقوب ( قالت: دخل علي رسول الله ومعه علي ولنا دوال ) بفتح الدال المهملة وتنوين اللام المكسورة جمع دالية وهي العزق من البسر يعلق ، فإذا أرطب أكل ، والواو وفيه منقلبة عن الألف ، كذا في النهاية ، فقوله: ( معلقة ) صفة مؤكدة لدوال ، وأما قول ميرك: الأظهر أنه صفة مخصصة لقولها: دوال فخلاف الظاهر إلا أن يقال بالتجريد ولا ضرورة إليه ، ( فجعل ) أي شرع ( رسول الله يأكل ) ؛ قال العصام: أي قائمًا وهو الملائم للمقام لكن الجزم به غير قائم ، ( وعلي معه يأكل ) أي قائمًا لقولها: بعد فجلس علي على ما في رواية ، ( فقال رسول الله لعلي: مه ) بفتح الميم وسكون الهاء أي امتنع من أكله ؛ قال الجوهري هي كلمة بنيت على السكون وهو اسم سمى به الفعل معناه أكفف يا علي ، ( فإنك ناقه ) بكسر القاف بعده هاء اسم فاعل أي قريب العهد من المرض من نقه الشخص بفتح القاف وكسرها فيكون من [ حد ] سأل أو علم والمصدر النقهة ، ومعناه برىء من المرض ، وكان قريب العهد به ولم يرجع إليه كمال الصحة والقوّة التي كانت موجودة فيه قبل المرض ، وهذا يؤيد قول من قال من الحكماء بالأحوال الثلاثة الصحة والمرض والنقاهة ، وهي حالة بين الحالين الأوليين ، كذا أفاده السيد أصيل الدين ، وزاد الترمذي قالت: فجلس علي أي وترك أكل الرطب والنبي يأكل ، قال التوربشتي: أي وحده أو مع رفقائه غير علي ( قالت: فجعلت لهم ) بصيغة الجمع أي طبخت لأضيافي ، ووقع في بعض نسخ المصابيح ، فجعلت له بأفراد الضمير وجعله بعض شراحه راجعًا إلى علي ، وبهذه الملاحظة قال: الفاء في قوله: فجعلت جواب شرط محذوف يعني إذا ترك علي كرم الله وجهه أكل الرطب جعلت له الخ ، وقال بعض المحققين والصحيح رواية هذا الكتاب والله [ تعالى ] أعلم بالصواب . ذكره ميرك ؛ لكن يوجد في بعض نسخ الشمائل لفظة له بصيغة الإفراد أيضًا ، فالأظهر أن للنبي لأنه الأصل ، والمتبوع كما تدل عليه صيغة الجمع ، فالمعنى له أصالة ولغيره تبعًا مع أن أقل الجمع قد يكون ما فوق الواحد ، فالمعنى له أصلًا ولعلي تبعًا ، وما أبعد من قال: إن الضمير في له لابنها . قال الطيبي: هكذا بصيغة الجمع في الأصول الثلاثة لأحمد والترمذي وابن ماجه ، وكذا في شرح السنة وأكثر نسخ المصابيح مغير جعلوا الضمير في لهم